الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 156 من 421
»»
[صفحة 162]
أبي عبدالله (عليه السلام) قال : سألته عن بلية أيّوب ـ وذكر الحديث ـ إلى أن قال أبو عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى ( وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لاَُولِي الألْبَابِ ) (1) قال : « فردّ الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء ، وردّ عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابهم البلاء كلّهم ، أحياهم الله تعالى فعاشوا معه » (2).
السابع والثلاثون : ما رواه الشهيد الثاني الشيخ زين الدين (قدس سره) في كتاب « مسكّن الفؤاد عند فقد الأحبّة والأولاد » نقلاً من كتاب « العيون والمحاسن » (3) للشيخ المفيد : عن معاوية بن مرّة ، قال : كان أبو طلحة يحبّ ابنه حبّاً شديداً ، فتوفّي الولد ثمّ ذكر أنّ امرأته صبرت صبراً عظيماً ، وأنّ أباه أيضاً صبر وأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا علم بذلك قال : « الحمد لله الذي جعل في اُمّتي مثل صابرة بني إسرائيل » فقيل : يا رسول الله ما كان من صبرها (4) ؟ فقال : « كان في بني إسرائيل امرأة لها زوج ولها منه غلامان ، فأمرها بطعام ليدعو الناس عليه (5) ، ففعل واجتمع الناس في دارها ، فانطلق الغلامان يلعبان فوقعا في بئر كان في الدار فماتا ، فكرهت أن تنغّص على زوجها الضيافة ، فأدخلتهما البيت وسجّتهما بثوب.
فلمّا فرغوا دخل زوجها (6) ، فقال : أين ابناي ؟ فقالت : هما في البيت ، وأنّها كانت تمسّحت بشيء من الطيب ، وتعرّضت للرجل حتّى وقع عليها ، ثمّ قال : أين