الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 159 من 421
»»
[صفحة 165]
قيل له : إنّهم كانوا موتى ، وقد قال الله عزّوجلّ ( مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) (1) وإن قالوا ذلك فإنّهم كانوا موتى ومثل هذا كثير (2) « انتهى ».
الثالث والأربعون : ما رواه الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي العاملي الكفعمي في « مصباحه » ـ في الفصل الثلاثين في أدعية الأنبياء (عليهم السلام) دعاء آصف (عليه السلام) ـ : روي أنـّه أتى بعرش بلقيس بهذا الدعاء وإنّ به كان عيسى (عليه السلام) يحيي الموتى ، وهو : « اللهمّ إنّي أسألك بأنّك لا إله إلا أنت » (3) وذكر دعاءً قصيراً.
الرابع والأربعون : ما رواه الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب « الاحتجاج على أهل اللجاج » ـ في احتجاج الصادق (عليه السلام) على الزنديق الذي سأله عن مسائل كثيرة ـ في حديث طويل يقول فيه الزنديق : فلو أنّ الله ردّ إلينا من الأموات في كلّ مائة عام لنسأله عمّن مضى منّا إلى ما صاروا وكيف حالهم ؟
فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : « هذه مقالة من أنكر الرسل وكذّبهم ، إنّ الله أخبر في كتابه على لسان الأنبياء حال من مات منّا ، أفيكون أحد أصدق من الله ورسله ؟ وقد رجع إلى الدنيا ممّن مات خلق كثير ، منهم أصحاب الكهف أماتهم الله ثلاثمائة عام وتسعة ، ثمّ بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجّتهم ، وأمات الله ارميا النبي (عليه السلام) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس فقال : ( أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ) (4) ثمّ أحياه وبعثه » (5) الحديث.
1 ـ سورة يس 36 : 52.
2 ـ اعتقادات الصدوق : 62 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 5 ).