الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 195 من 421

[صفحة 201]

ركعتين ثمّ انظرا ما يكون » فلمّا وضعاه فعلا ما أمرهما ، ونظرا فإذا آدم ونوح ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يتحدّثون مع أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ووجد (1) الزهراء وحوّاء ومريم وآسية ينحن على أمير المؤمنين ويندبنه (2).


أقول : والأحاديث أيضاً (3) في هذا المعنى كثيرة ، وفي هذا القدر بل في بعضه كفاية إن شاء الله تعالى ، وقد عرفت أنّ أحاديث هذا الباب والذي قبله دالّة على مضمون واحد ، وذكرت السبب الباعث على قسمتها إلى بابين ، فإذا ضممت هذه الأحاديث بعضها إلى بعض مع أحاديث الباب الرابع ، حصل اليقين عندك وعند كلّ منصف بصحّة الرجعة فكيف إذا انضمّ إلى ذلك ما يأتي إن شاء الله تعالى.


وليت شعري أيّ عاقل يشكّ في تواتر هذه الأحاديث ، ويجوّز الكذب على جميع رواتها ، وأيّ مطلب من مطالب الاُصول والفروع يوجد فيه أكثر من هذه النصوص الكثيرة الصريحة المتعاضدة المتظافرة ، وقد ظهر من هذه الأحاديث أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السالفة في أوقات كثيرة جدّاً ، وفي الأنبياء والأوصياء والملوك السابقين ، بل يظهر منها أنّ جميع الأنبياء السابقين قد رجعوا إلى الدنيا بعد موتهم ، وجميع بني إسرائيل أيضاً رجعوا بعد قتل بخت نصّر إيّاهم.


وإنّ كثيراً من الأنبياء رجعوا إلى الدنيا وبقوا مدّة طويلة ، يدعون الناس إلى دين الله ، كعزير وارميا وموسى وغيرهم ، وأنّ ذا القرنين رجع إلى الدنيا مرّتين ، وملك مشارق الأرض ومغاربها ، وبقي مدّة طويلة وسنين كثيرة يدعو الناس إلى


1 ـ في « ح ، ك » : ووجدا ، وفي « ش » : ووجدوا ، وفي البحار : وكشف الحسين ممّا يلي رجليه فوجد ....

2 ـ نقله المجلسي عن مشارق الأنوار في بحار الأنوار 42 : 301 ، قال : وروي عن الحسن ابن علي (عليه السلام). ولم أعثر عليه في مشارق أنوار اليقين والظاهر أنه كتاب الألفين في أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام).

3 ـ ( أيضاً ) لم ترد في « ط ».

التالي الأصلية 201داخلي 195/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...