الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 279 / داخلي 273 من 421
»»
[صفحة 279]
شاذان ، عن محمّد بن علي ، عن جعفر بن بشير (1) ، عن خالد أبي عمارة (2) ، عن المفضّل بن عمر ، قال : ذكرنا القائم (عليه السلام) ومن مات من أصحابنا ينتظره ، فقال لنا أبو عبدالله (عليه السلام) : « إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له : يا هذا إنّه قد ظهر صاحبك ، فإن شئت أن تلحق به فالحق ، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربّك فأقم » (3).
الثامن والسبعون : ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي (4) في « رسالته » ـ في باب الكرّات وما جاء فيها ـ نقلاً من كتاب « مختصر البصائر » لسعد بن عبدالله : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنخّل بن جميل ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « ليس من المؤمنين أحد إلا وله قتلة وموتة (5) ، إنّه من قُتل نُشر حتّى يموت ، ومن مات نُشر حتّى يُقتل ، وما من هذه الاُمّة برّ ولا فاجر إلا سينشر ، وأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم ، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي الله إيّاهم ، إنّ الله يقول : ( وَلَنُذِيقَنَّهُم مِنَ الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ ) (6) » (7).
أقول : هذا العموم مخصوص بمن محض الايمان محضاً ، أو محض الكفر محضاً ، لما مضى ويأتي إن شاء الله ، لأنّ الخاصّ مقدّم على العامّ ، ودلالته صريحة في منافاة العام في باقي الأفراد ، ولابدّ من العمل بهما وهو ما قلناه.
1 ـ في « ك » : بشر.
2 ـ في المصدر : خالد بن أبي عمارة.
3 ـ الغيبة للطوسي : 458 / 470.
4 ـ في حاشية « ك » : لم يصرّح في أول الباب بأنّ هذه الأحاديث من مختصر البصائر لكن صرّح بعد إيرادها « منه (رحمه الله) ».