الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 346 / داخلي 340 من 421
»»
[صفحة 346]
بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً ) (1) يعني الحسين (عليه السلام) ، وذلك أنّ الله أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبشّره بالحسين (عليه السلام) قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ذرّيته إلى يوم القيامة ، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه ، وأعلمه أنّه يقتل ، ثمّ يردّه إلى الدنيا فينصره حتّى يقتل أعداءه ، ويملّكه الأرض ، وهو قوله : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ ) (2). (3).
الثاني والثمانون : ما رواه أيضاً فيه : في قوله تعالى ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) (4) قال : « بشّر الله نبيّه (صلى الله عليه وآله) أنّ أهل بيته يملكون الأرض ، ويرجعون إليها ، ويقتلون أعداءهم ، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) بخبر الحسين (عليه السلام) وقتله فحملته كرهاً ».
ثمّ قال أبو عبدالله (عليه السلام) : « فهل رأيتم أحداً يبشَّر بولد ذكر فتحمله كرهاً ؟ أي أنّها اغتمّت وكرهت لمّا اُخبرت بقتله » (5).
الثالث والثمانون : ما رواه أيضاً فيه قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحيم القصير ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن ( ن وَالْقَلَمِ ) وذكر الحديث ـ إلى أن قال ـ : « ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا ـ قال : كنّى عن الثاني ـ قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ ـ أي أكاذيب الأوّلين ـ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) (6) قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين (عليه السلام) ورجع أعداؤه ، فيسمهم بميسم معه ، كما توسم