الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 404 / داخلي 398 من 421
»»
[صفحة 404]
دخول المهدي أو النبي (عليهما السلام) ، والثانية : لم يلاحظ فيها دخول أحد منهما لحكمة اُخرى ، ومثل هذا في المحاورات كثير ، والتخصيص بالذكر لا يدلّ على التخصيص بالحكم ، وليس بصريح في الحصر ، وما تضمّنه الحديث المروي في كتاب « الغيبة » أولا على (1) تقدير تسليمه في خصوص الاثني عشر بعد المهدي (عليه السلام) لا ينافي هذا الوجه ؛ لاحتمال أن يكون لفظ ابنه تصحيفاً ، وأصله أبيه بالياء آخر الحروف ، ويراد به الحسين (عليه السلام) لما روي سابقاً في أحاديث كثيرة من رجعة الحسين (عليه السلام) عند وفاة المهدي (عليه السلام) ليغسّله ، ولا ينافي ذلك الأسماء الثلاثة لاحتمال تعدّد الأسماء والألقاب لكلّ واحد منهم (عليهم السلام) ، وإن ظهر بعضها ولم يظهر الباقي ، ولاحتمال تجدّد وضع الأسماء في ذلك الزمان له (عليه السلام) ، لأجل اقتضاء الحكمة الإلهية.
وقوله (عليه السلام) في حديث أبي حمزة : « إثنا عشر مهديّاً من ولد الحسين (عليه السلام) » لايبعد تقدير شيء له يتمّ به الكلام بأن يقال : أكثرهم من ولد الحسين (عليه السلام) ، ولا يخفى أنّه قد يبني المتكلِّم كلامه على الأكثر الأغلب عند ظهور الأمر ، أو إرادة (2) الإجمال ، وممّا يقرّب ذلك ويزيل استبعاده (3) ما ورد في أحاديث النصّ على الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) : « إنّهم من ولد عليّ وفاطمة » والحديث موجود في اُصول الكليني.
ولابدّ من حمله على ما قلناه لخروج أمير المؤمنين (عليه السلام) من (4) هذا الحكم ، ودخوله في الاثني عشر (عليهم السلام) ، والضمائر في الدعاءين يحتمل عودها إلى
1 ـ في المطبوع و « ط » : أو على وما في المتن من « ح ، ش ، ك ».
2 ـ في « ح » : وإرادة.
3 ـ في المطبوع و « ط » : استبعاد. وما في المتن من « ح ، ش ، ك ».
4 ـ ( من ) أثبتناها من « ح ، ش ، ك » ، وفي « ط » : عن.