الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 66 من 421

[صفحة 72]

به ، فيكون حقّاً.


أمّا الاُولى فظاهرة ، فإنّ ذلك قد وقع مراراً كثيرة ، والوقوع دليل الإمكان.


وأمّا الثانية فمتواترة ، ويأتي تحقيق الوقوع والإخبار المشار إليه (1) إن شاء الله تعالى ، وإنّه قد حصلت الحياة بعد الموت لجماعة من الرعية ومن الأنبياء (2) والأوصياء أيضاً ، بل استقامة هذا الدليل في إثبات الرجعة أوضح من استقامته في إثبات المعاد; لأنّ أمر المعاد أعظم ، وأحواله أعجب وأغرب ، ولم يقع مثله قطّ ، بخلاف الرجعة ، وفي الكتاب والسنّة إشارات إلى هذا الدليل (3) ، وردّ عظيم على من ينكر إحياء الموتى ، واعلم أنّ هذا الدليل شامل للأدلّة الآتية أو أكثرها ، فهو كالإجمال وما بعده كالتفصيل.


الثاني : الآيات الكثيرة القرآنية الدالّة على ذلك إمّا نصّاً صريحاً ، أو بمعونة الأحاديث المعتمدة (4) الواردة في تفسيرها ، ويأتي جملة منها إن شاء الله تعالى.


الثالث : الأحاديث الكثيرة المتواترة عن النبي والأئمّة (عليهم السلام) المرويّة في الكتب المعتمدة التي هي صريحة أكثرها لا مجال إلى تأويله بوجه ، فلا معنى لتأويل الباقي ، ولو جاز ذلك لجاز تأويل الأحاديث كلّها ، حتّى النصوص على الأئمّة (عليهم السلام) ، فإنّ أكثرها قابل للتأويل ، لكن ذلك لا يجوز للنصّ والإجماع على وجوب الحمل على الحقيقة ، وعدم جواز العدول عن الظاهر ما دام ممكناً.


وإذا تأمّلت أحاديث الرجعة وجدتها لا تقصر عن أحاديث النصّ على واحد من الأئمّة (عليهم السلام) كالرضا (عليه السلام) مثلاً ، وإن شئت فقابل بين النصوص الموجودة في


1 ـ في « ط » : إليهما.

2 ـ في « ط » : والأنبياء. بدل من : ومن الأنبياء.

3 ـ في حاشية « ح » في نسخة : التأويل.

4 ـ ( المعتمدة ) لم ترد في « ك ».

التالي الأصلية 72داخلي 66/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...