الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 73 من 421
»»
[صفحة 79]
إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (1) وهؤلاء كانوا سبعين ألف بيت ، فماتوا جميعاً ـ وذكر قصّتهم إلى أن قال ـ : ثمّ أحياهم وبعثهم ورجعوا إلى الدنيا ، ثمّ ماتوا بآجالهم ، وقد قال الله تعالى : ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ) (2) فهذا مات مائة عام ، ثمّ رجع إلى الدنيا وبقي فيها ثمّ مات بأجله وهو عُزير ـ وروي أنّه ارميا (عليه السلام) ـ.
وقال تعالى في قصّة السبعين المختارين من قوم موسى فماتوا : ( ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) (3) وقد قال الله تعالى لعيسى (عليه السلام) : ( وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي ) (4)فجميع الموتى الذين أحياهم الله لعيسى (عليه السلام) رجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها ، ثمّ ماتوا بآجالهم ، وأصحاب الكهف لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعاً ثمّ بعثهم الله فرجعوا إلى الدنيا ، وقصّتهم معروفة.
فإن قال قائل (5) : ( وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ) (6).
قيل له : إنّهم كانوا موتى وقد قال الله تعالى : ( مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) (7) وإن كانوا قالوا ذلك فإنّهم كانوا موتى ، ومثل هذا كثير.
فقد صحّ أنّ الرجعة كانت في الاُمم السالفة ، وقد قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : « يكون في