الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 74 من 421
»»
[صفحة 80]
هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة » فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الاُمّة رجعة.
وقد نقل مخالفونا أنّه إذا خرج المهدي (عليه السلام) نزل عيسى بن مريم فصلّى خلفه ، ونزوله ورجوعه إلى الدنيا بعد موته ; لأنّ الله تعالى قال : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) (1) وقال عزّوجلّ : (وحَشَرْنَاهُم فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً ) (2) وقال عزّ وجلّ (3) : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً ) (4) فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه الفوج.
وقال تعالى : ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً ) (5) وذلك في الرجعة لأنّه عقّبه بقوله ( لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) (6) والتبيين (7) إنّما يكون في الدنيا لا في القيامة.
وساُجرّد كتاباً في الرجعة أذكر فيه كيفيّتها ، والأدلّة على صحّة كونها إن شاء الله تعالى.
والقول بالتناسخ باطل ، ومن قال بالتناسخ فهو كافر ؛ لأنّ التناسخ إبطال الجنّة والنار (8). انتهى كلام ابن بابويه.
وقد صرّح في أوّل الكتاب بأنّ ما فيه إعتقاد الإماميّة ، وذكره في أوّل باب
1 ـ سورة آل عمران 3 : 55.
2 ـ سورة الكهف 18 : 47.
3 ـ هذه الآية أثبتناها من « ح ، ك ، ش ». وفي « ح » تقديم وتأخير بين هاتين الآيتين.
4 ـ سورة النمل 27 : 83.
5 ـ سورة النحل 16 : 38.
6 ـ سورة النحل 16 : 39.
7 ـ في المطبوع : التبيّن. وما في المتن من « ح ، ط ، ش ، ك ».
8 ـ اعتقادات الصدوق : 60 ـ 63 ، ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ج 5 ).