وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « يحشر المتكبّرون (2) في صورة الذرّ يوم القيامة ».
وقال (صلى الله عليه وآله) : « لم يجر في بني إسرائيل شيء إلا ويكون في اُمّتي مثله ، حتّى الخسف والمسخ والقذف » ، وقال حذيفة : ما أبعد أن يمسخ الله كثيراً من هذه الاُمّة قردة وخنازير.
فالرجعة التي أذهب إليها هي (3) ما نطق به القرآن وجاءت به السنّة ، وإنّي لأعتقد أنّ الله يردّ هذا ـ يعني سواراً ـ إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرّة ، فإنّه والله متكبِّر متجبِّر كافر ، فضحك المنصور وأنشأ السيِّد يقول :
جاثيت سواراً بأشماله**عند الإمام الحاكم العادل
إلى آخر الأبيات (4).
وقال المفيد أيضاً في الكتاب المذكور : سأل بعض المعتزلة شيخاً من ـ أصحابنا (5) الإماميّة ـ وأنا حاضر في مجلس فيهم (6) جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقّهة فقال : إذا كان من قولك إنّ الله يردّ الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام القائم (7) (عليه السلام) ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين ، وينتقم لهم منهم كما فعل من بني إسرائيل ، حيث تتعلّقون بقوله تعالى ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ
1 ـ سورة البقرة 2 : 243.
2 ـ في نسخة « ش وط » : المنكرون.
3 ـ « هي » أثبتناها من المصدر.
4 ـ الفصول المختارة : 93 ـ 95 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 2 ).
5 ـ في « ط » : أصحاب.
6 ـ في « ش » : فيه.
7 ـ في « ش » : القيام ، وفي « ط » : القائم. بدل قيام القائم. وفي « ح » : ظهور القائم (عليه السلام).