عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 122 من 390

[صفحة 123]

قال ابن الأسقع: ثم عاش جندل بن جنادة إلى أيّام الحسين بن علي (عليه السلام) ثمّ خرج إلى الطائف؛ فحدثني نعيم بن أبي قيس قال: دخلت عليه بالطائف و هو عليل، ثمّ إنّه دعا بشربة من لبن فشربه.


و قال: هكذا عهد إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنّه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن.


ثمّ مات (رحمه اللّه) و دفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء (1).


توضيح: لا يخفى ما فيه من التنافي ظاهرا بين قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «فاذا كان وقت ولادة ابنه» و قول الراوي «ثم عاش إلى أيام الحسين (عليه السلام)» فإنّ ولادة علي بن الحسين (عليه السلام) كانت في أواخر أيام أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ و لا يبعد أن يكون في الخبر «فاذا كان وقت إمامة ابنه» فصحف، و يمكن أن يؤوّل قوله: «يقضي اللّه» بأن يكون المراد القضاء بغير الموت كالخروج من المدينة و غير ذلك من موانع رؤيته (عليه السلام)، و يحتمل تأويلات أخر بعيدة تركناها لأفهام الناظرين و المتفكرين.


48- كفاية الأثر: أبو المفضل الشيباني (رحمه اللّه)، عن عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي، عن الحسن معافى (2)، عن عبد الوهاب بن همام الحميري، عن ابن أبي شيبة، عن شريك، عن الركين بن الربيع (3)، عن القاسم بن حسّان، عن جابر بن

(1)- كفاية الأثر: 56، عنه البحار: 36/ 304 ح 144، و إثبات الهداة: 1/ 360 ح 71 و ج 2/ 517 ح 492 (قطعات منه).

و أخرجه عنه في مستدرك الوسائل: 2/ 379 باب 31 ح 1، و عن كتاب «الغيبة» لابن شاذان بإسناده عن محمّد بن الحسن الواسطي، عن زفر بن الهذيل، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن مورق، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري. و أورده في ينابيع المودّة: 442 عن المناقب، و أخرجه في المحجّة: 149، و البرهان: 3/ 146 ح 7 عن ابن بابويه، و هو خطأ.


(2)- كذا في ع. ب: الحسن بن عليّ. م: أبو عبد اللّه الغني الحسن بن معالي و في نسخة: أبو عبد الغني، و في اخرى: حسن بن يمعاني، و في بعضها: حسن السمعاني.

و في الانصاف: أبو عبد اللّه الفتى الحسن بن عليّ بن جهان.


(3)- م: شريك الدين بن الربيع. و ما أثبتناه كما في كتب التراجم و كما سيأتي في الأسانيد في ص 166 ح 129 و ص 167 ح 131 و ح 133 عن الكفاية أيضا.

قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 1/ 252 رقم 108:


ركين- بالتصغير- بن الربيع بن عميلة- بفتح المهملة- الفزاري، أبو الربيع، الكوفي، ثقة من الرابعة، مات سنة 31 (أي بعد المائة). انتهى.


و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 193 رقم 24 من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام).


[صفحة 124]


عبد اللّه الأنصاري قال:


كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الشكاة (1) التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه.


قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طرفه إليها فقال:


حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟


قالت: أخشى الضيعة من بعدك [يا رسول اللّه]، قال: يا حبيبتي لا تبكينّ فنحن أهل بيت قد اعطانا اللّه سبع خصال لم يعطها [أحدا] قبلنا و لم يعطها أحدا بعدنا:


منا خاتم النبيّين و أحب المخلوقين إلى اللّه عزّ و جلّ و هو أنا أبوك.


و وصيّنا خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه و هو بعلك.


و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم إلى اللّه و هو عمّك،


و منّا من له جناحان في الجنّة يطير بهما مع الملائكة و هو ابن عمك.


و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك الحسن و الحسين.


و سوف يخرج اللّه من صلب الحسين تسعة من الأئمة، امناء معصومون.


و منّا مهديّ هذه الامة، إذا صارت الدّنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطّعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عند ذلك مهديّنا التاسع من صلب الحسين، يفتح حصون الضّلالة و قلوبا غفلى (2)، يقوم (في الدين) (3) في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.


يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي فإنّ اللّه أرحم مني بك، و أرأف عليك منّي، و ذلك لمكانك منّي و موضعك من (4) قلبي، و زوّجك اللّه زوجا هو أشرف أهل بيتك حسبا، و أكرمهم منصبا، و أرحمهم بالرعيّة، و أعدلهم بالسوية، و أبصارهم بالقضية؛ و قد سألت ربّي عزّ و جلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي، ألا إنّك بضعة منّي، فمن آذاك فقد آذاني.


(1)- ع: الشكاية، و الشكاة: المرض.

(2)- ع: غفلا، ب: غفلاء.

و منه قوله تعالى: «وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا» الكهف: 28. أي: صادفناه غافلا عن ذكرنا.


و في فرائد السمطين و تاريخ ابن عساكر و معجم الطبراني و غيرها: غلفا.


و منه قوله تعالى: «وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ» البقرة: 88.


(3)- ب: بالدين، م: بالدرّة.

(4)- م: في.

التالي الأصلية 123داخلي 122/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...