الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 154 من 390
»»
[صفحة 156]
فقال: نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول اللّه لفعلتم لهما (1) أكثر مما فعلت [أنا].
فقلنا: و ما ذا سمعت فيهما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا أبا ذر؟
قال: سمعته يقول لعلي (عليه السلام) و لهما: يا علي- و اللّه- لو أنّ رجلا صام و صلّى حتى يصير كالشنّ البالي إذن ما تنفعه صلاته و لا صومه إلّا بحبّكم (2).
يا عليّ من توسل إلى اللّه بحبّكم فحقّ على اللّه أن لا يردّه.
يا عليّ من أحبّكم و تمسّك بكم فقد تمسّك بالعروة الوثقى.
قال: ثم قام أبو ذر و خرج فتقدّمنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قلنا: يا رسول اللّه أخبرنا أبو ذر عنك بكيت وكيت.
فقال: صدق أبو ذر، و اللّه ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): خلقني اللّه تبارك و تعالى و أهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام، [ثمّ نقلنا إلى صلب آدم] ثم نقلنا من صلبه إلى أصلاب الطاهرين و إلى أرحام المطهرات. (3)
قلت (4): يا رسول اللّه فأين كنتم؟ و على أيّ مثال كنتم؟
قال: كنا أشباحا من نور تحت العرش، نسبّح اللّه و نقدّسه و نمجّده.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا عرج بي إلى السماء و بلغت سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل، قلت: يا جبرئيل حبيبي أ في هذا المكان تفارقني؟
فقال: إنّي لا أجوزه فتحترق أجنحتي ثم زخّ (5) بي في النور ما شاء اللّه، و أوحى اللّه إليّ.
يا محمد إني اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّا.
ثم اطّلعت ثانية (6) فاخترت منها عليّا و جعلته وصيك و وارث علمك و الإمام [من] بعدك، و اخرج من أصلابكما الذرّية الطاهرة و الأئمة المعصومين خزّان علمي، فلولاكم ما خلقت الدنيا و الآخرة، و لا الجنّة و لا النار؛ يا محمد أ تحبّ أن تراهم؟ (7)
و ساق الحديث إلى آخر ما مرّ في باب النص عليهم من اللّه بلا واسطة في المعراج. (8)
(1)- ع و ب: بهما.
(2)- ع و ب: بحبك.
(3)- م: الطاهرات.
(4)- م: فقلنا.
(5)- م: زجّ، و كلاهما بمعنى دفع اورمي.
(6)- ع و ب: اطلاعة.
(7)- إرشاد القلوب: 415، عنه البحار: 36/ 301 ح 140.
(8)- ص 38 ح 2.
[صفحة 157]
111- الكفاية: الصدوق، عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن جابر الجعفي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المهديّ من ولدي، اسمه اسمي، و كنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا و خلقا، يكون له غيبة و حيرة تضلّ فيها الامم، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب يملؤها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. (1)
112- و منه: أبو المفضل، عن رجاء بن يحيى العبرتائي الكاتب، عن محمد بن خلّاد الباهلي، عن معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن حواريّ عيسى فقال:
كانوا من صفوته و خيرته، و كانوا اثني عشر مجرّدين مكمّشين (2) في نصرة اللّه و رسوله، لا زهو فيهم و لا ضعف و لا شك؛ كانوا ينصرونه على بصيرة، و نفاذ وجد، و عناء.
قلت: فمن حواريّك يا رسول اللّه؟ فقال: الأئمة بعدي اثنا عشر من صلب علي و فاطمة، و هم حوارييّ و أنصار ديني، عليهم من اللّه التحيّة و السّلام (3).
113- الكفاية: أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عياش الجوهري، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن محمد بن الحسين، عن عبد اللّه بن سلمة (4)، عن محمد بن عبد اللّه الحمصي، عن ابن حماد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك.
قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة الفجر ثمّ أقبل علينا فقال:
معاشر أصحابي من أحبّ أهل بيتي حشر معنا، و من استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى.
فقام إليه أبو ذرّ الغفاري فقال: يا رسول اللّه كم الأئمّة بعدك؟
قال: عدد نقباء بني إسرائيل. فقال: كلّهم من أهل بيتك؟
(1)- كفاية الأثر: 66، عنه البحار: 36/ 309 ح 148.
و في كمال الدين: 286 ح 1 بهذا الاسناد و ص 287 ح 4 عن أبيه باسناده إلى أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) مثله. و أخرجه في إعلام الورى: 424 و البحار: 51/ 71 ح 13 عن الكمال.
و أورده في كشف الغمة: 2/ 521 عن جابر الجعفي، عن جابر الأنصاري.
و رواه في فرائد السمطين: 2/ 334 بإسناده إلى ابن بابويه. و روى مثله في الامامة و التبصرة: 119 ح 114 بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
(2)- مكمشين: أي مسرعين (منه).
(3)- كفاية الأثر: 68، عنه البحار: 36/ 309 ح 149. و إثبات الهداة: 2/ 519 ح 496.