الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 157 من 390
»»
[صفحة 161]
ألا إنّ من تمسّك بهم بعدي فقد تمسّك بحبل اللّه، و من تخلّى منهم فقد تخلّى من حبل اللّه. (1)
120- و منه: محمد بن عبد اللّه الشيباني، و القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا البغداديّ، و الحسن بن محمد بن سعيد، و الحسن (2) بن علي بن الحسن الرازي جميعا، عن محمد بن همام بن سهيل (3) الكاتب، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمّي، عن أبيه، عن عثمان بن عمر، عن شعبة بن سعيد بن إبراهيم، عن عبد الرّحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو بكر و عمر و الفضل بن العبّاس و زيد بن حارثة و عبد اللّه بن مسعود، إذ دخل الحسين بن علي (عليه السلام)، فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّله ثمّ قال: حزقّة حزقّة (4)، ترقّ عين بقّة، و وضع فمه على فمه ثمّ قال:
اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه، يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة تسعة من ولدك أئمة أبرار.
فقال له عبد اللّه بن مسعود: ما هؤلاء الأئمة الّذين ذكرتهم في صلب الحسين؟
فأطرق مليّا، ثم رفع رأسه و قال:
يا عبد اللّه سألت عظيما و لكنّي اخبرك أن ابني هذا- و وضع يده على كتف الحسين (عليه السلام)- يخرج من صلبه ولد مبارك سميّ جدّه عليّ يسمّى العابد و نور الزهّاد؛ و يخرج اللّه من صلب علي ولدا اسمه اسمي، و أشبه الناس بي، يبقر العلم بقرا، و ينطق
(1)- كفاية الأثر: 79، عنه البحار المذكور ح 157.
(2)- م: الحسين.
(3)- قال النجاشي: محمد بن أبي بكر، همام بن سهيل الكاتب الاسكافي.
شيخ أصحابنا و متقدمهم، له منزلة عظيمة، كثير الحديث.
و قال الشيخ الطوسي: محمد بن همام البغدادي يكنى أبا علي، همام أبا بكر، جليل القدر، ثقة ... مات سنة 332. رجال النجاشي: 294، و رجال الشيخ الطوسي: 494 رقم 20.
(4)- م: حبقة حبقة، و في نسخة: خبقة خبقة. و في بعضها: عذقة عذقة، و في أخرى: حذقة حذقة.
«توضيح: قال الجزري: و فيه أنّه كان (عليه السلام) يرقّص الحسن و الحسين و يقول: حزقّة حزقّة ترقّ عين بقّة، فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره، الحزقة: الضعيف المقارب الخطو من ضعفه؛
و قيل: القصير العظيم البطن، فذكرها له على سبيل المداعبة و التأنيس له، و ترقّ بمعنى اصعد، و عين بقّة: كناية عن صغر العين، و حزقّة مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره: أنت حزقّة، و حزقّة الثاني كذلك أو أنّه خبر مكرر، و من لم ينوّن حزقّة أراد يا حزقّة فحذف حرف النداء كعين بقة، و هو من الشّذوذ كقولهم: أطرق كرا لأن حرف النّداء إنّما يحذف من العلم المضموم أو المضاف [النهاية: 1/ 378]» منه (قدس سره).