عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 165 من 390

[صفحة 169]

عرش، هذا الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، علي بن أبي طالب. (1)


135- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر، عن محمد بن قرضة، عن شريك، عن الأعمش، عن زيد بن حسّان، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي بن أبي طالب:

أنت سيّد الأوصياء، و ابناك سيّدا شباب أهل الجنّة، و من صلب الحسين يخرج اللّه عز و جلّ الأئمة التسعة، فإذا متّ ظهرت لك الضغائن في صدور قوم، و يمنعونك حقّك، و يتمالئون (2) عليك (3).


136- و باسناده: عن زيد بن أرقم قال: ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا ببغضهم علي بن أبي طالب و ولده (4).

137- و منه: الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن محمد بن صدقة الرّقي (5)، عن أبيه، عن أبي عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد، عن داود بن عمرو بن زاهر بن المسيب، عن صالح بن أبي الأسود، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قال:

خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه:


اوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي لا يستغني عنه العباد، فإنّ من رغب في التقوى زهد (6) في الدنيا، و اعلموا أنّ الموت سبيل العالمين، و مصير الباقين، يختطف المقيمين و لا يعجزه لحاق الهاربين، يهدم كلّ لذّة، و يزيل كل نعمة، و يقشع كلّ بهجة، و الدنيا دار الفناء، و لأهلها منها الجلاء، و هي حلوة خضرة قد تحلّت للطالب، فارتحلوا عنها رحمكم اللّه بخير ما يحضركم من الزاد، و لا تطلبوا منها أكثر من البلاغ، و لا تمدّوا أعينكم فيها الى ما متع به المترفون، ألا إن الدنيا قد تنكّرت و أدبرت و اخلولقت (7) و آذنت بوداع، ألا و إنّ الآخرة قد حلّت (8) و أقبلت باطّلاع.


معاشر الناس كأنّي على الحوض، أنظر ما يرد عليّ منكم، و سيؤخّر اناس دوني فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي! فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك؟ و اللّه ما برحوا بعدك


(1)- كفاية الأثر: 100 عنه البحار المذكور ح 171، و إثبات الهداة ح 516. و وراه في صحيفة الرضا الحديث 158.

(2)- تمالأ القوم على الامر: اجتمعوا و تعاونوا عليه.

(3)- كفاية الأثر: 101 عنه البحار: 36/ 320 ح 172 و إثبات الهداة: 2/ 527 ح 517.

(4)- كفاية الأثر: 101 عنه البحار: 36/ 320 ح 172 و إثبات الهداة: 2/ 527 ح 517.

(5)- ع: أحمد بن محمد بن صدقة.

(6)- م: هدي.

(7)- ع و ب: احلولت. و اخلولق الشيء: بلى و خرب.

(8)- ع و م: رحلت. و في أحد نسخ الكفاية: دخلت.

التالي الأصلية 169داخلي 165/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...