عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 182 من 390

[صفحة 186]

الحسين بن علي بن أبي طالب. قال: أنت إذن الباقر. قال: فانكبّ عليه، و قبّل رأسه و يديه، ثم قال: يا محمد إنّ رسول اللّه يقرئك السّلام. قال: على رسول اللّه أفضل السّلام، و عليك يا جابر بما أبلغت السّلام. ثم عاد إلى مصلّاه، فأقبل يحدّث أبي و يقول:


إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي يوما: يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر (عليه السلام) فاقرأه منّي السّلام، فإنّه سميّي و أشبه الناس بي، علمه علمي و حكمه حكمي، سبعة من ولده امناء معصومون أئمة أبرار، و السابع مهديّهم، الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، ثمّ تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «و جعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا و اوحينا إليهم فعل الخيرات و اقام الصّلاة و ايتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين». (1)


162- كنز الفوائد: روى الشيخ أبو جعفر الطوسي، عن رجاله، عن الفضل بن شاذان ذكره في كتاب مسائل البلدان يرفعه إلى سلمان الفارسي (رحمه اللّه) قال:

دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا شديدا، فلم ألبث حتّى دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).


فقلت: يا رسول اللّه أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبا.


فقال: يا سلمان ليلة اسري بي إلى السماء أدارني (2) جبرئيل في سماواته و جناته (3)، فبينما أنا أدور قصورها و بساتينها و مقاصرها (4) إذ شممت رائحة طيّبة فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلّها؟ فقال: يا محمد تفّاحة خلقها اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ما ندري ما يريد بها.


فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة، فقالوا: يا محمد ربّنا السّلام يقرأ عليك السّلام، و قد أتحفك بهذه التفاحة.


فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأخذت تلك التفاحة، فوضعتها تحت جناح جبرئيل، فلمّا هبط [بي] إلى الأرض أكلت تلك التفاحة، فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد، فحملت بفاطمة من ماء التفاحة، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن


(1)- كفاية الأثر: 297، عنه البحار: 36/ 360 ح 230، و إثبات الهداة: 2/ 564 ح 589 و الآية المباركة من سورة الأنبياء: 73.

(2)- ع و ب: إذ رأيت.

(3)- كذا في ع و ب و بقيّة المصادر. و واضح أن الضمير في «سماواته و جنّاته» يعود على اللّه سبحانه و تعالى و ليس على جبرئيل (عليه السلام).

(4)- م: مقاصير. المقاصر: الواحد «مقصور» اصول الشجر. و مقاصير: الطرق، الواحدة «مقصرة» نواحيها.

التالي الأصلية 186داخلي 182/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...