الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 229 من 390
»»
[صفحة 233]
و مثل ذلك جاء المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالوا: يا رسول اللّه تعرّفنا من الأئمة بعدك؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله):- و ساق الحديث إلى قوله-:
فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة خلّفت (1) منها أحد عشر إماما من صلب علي، يكونون مع علي اثنى عشر إماما، كلّهم هداة لامّتك، يهتدون بها كل امة بإمام منهم (2)، و يعلمون كما علم قوم موسى مشربهم (3).
223- الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد العلوي، عن أحمد بن عبد المنعم الصيداوي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له:
يا ابن رسول اللّه إنّ قوما يقولون: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسن و الحسين.
قال: كذبوا و اللّه، أو لم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» (4) فهل جعلها إلّا في عقب الحسين (عليه السلام)؟
ثم قال: يا جابر إنّ الأئمة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالإمامة، و هم الأئمة الذين قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
لما اسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما، منهم: عليّ و سبطاه، و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة القائم.
فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة و الطهارة، و اللّه ما يدّعيه أحد غيرنا إلّا حشره اللّه تبارك و تعالى مع إبليس و جنوده.
ثم تنفس (عليه السلام) و قال: لا رعى اللّه حق هذه الامة، فإنّها لم ترع حقّ نبيّها، أما و اللّه لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في اللّه تعالى اثنان. ثم أنشأ (عليه السلام) يقول:
إن اليهود لحبّهم لنبيّهم * * * أمنوا بوائق حادث الأزمان
و المؤمنون بحبّ آل محمّد * * * يرمون في الآفاق بالنيران
قلت: يا سيدي أ ليس هذا الأمر لكم؟ قال: نعم.
(1)- ع و ب: خلقت.
(2)- ع و ب: منها.
(3)- المناقب: 1/ 242 و 243، عنه البحار: 36/ 265 ح 86 (قطعة)، و إثبات الهداة: 3/ 131 ح 891. و روى مثله في دلائل الإمامة: 18 عن أبي المفضّل، بإسناده إلى جابر الجعفي.