عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 231 من 390

[صفحة 235]

قلت: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.


قلت: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: أن تهجر ما حرّم اللّه عزّ و جلّ عليك.


قلت: يا سيدي فما تقول في الدخول على السلطان؟. قال: لا أرى لك ذلك.


قلت: إنّي ربّما سافرت [إلى] الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد (1). قال: يا عبد الغفّار إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء: محبّة الدنيا، و نسيان الموت، و قلّة الرضا بما قسم اللّه.


قلت: يا ابن رسول اللّه فإنّي ذو عيلة و أتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة، فما ترى في ذلك؟ قال: يا عبد الغفّار (2) إنّي لست آمرك بترك الدنيا، بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة، و ترك الذنوب فريضة، و أنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة.


قال: فقبّلت يده و رجله و قلت: بأبي أنت و امّي يا ابن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح إلّا عندكم، و إنّي قد كبرت [سنّي]، و دقّ عظمي و لا أرى فيكم ما اسرّ [به]، أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين، و إنّي أقمت على قائمكم منذ حين أقول: يخرج اليوم أو غدا.


قال: يا عبد الغفار إنّ قائمنا (عليه السلام) هو السابع من ولدي و ليس هو أوان ظهوره، و لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه قال:


قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، و التاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملؤها عدلا بعد ما ملئت جورا و ظلما.


قلت: فإن كان هذا كائن يا ابن رسول اللّه فإلى من بعدك؟


قال: إلى جعفر و هو سيّد أولادي و أبو الأئمة، صادق في قوله و فعله، و لقد سألت عظيما يا عبد الغفار، و إنّك لأهل الإجابة، ثم قال (عليه السلام): ألا إنّ مفتاح العلم السؤال، و أنشأ يقول:


(1)- هو إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك الخليفة أبو إسحاق القرشي.

بويع بدمشق عند موت أخيه يزيد، مكث سبعين ليلة، ثم خلع و وليها مروان الحمار. قتل يوم وقعة الزاب.


راجع سير أعلام النبلاء: 5/ 376 رقم 171، تاريخ اليعقوبي: 2/ 337، تاريخ الطبري: 5/ 596، الكامل لابن الأثير: 5/ 308، 311، 321، و البداية و النهاية: 10/ 21.


(2)- ع و م: يا عبد اللّه.

التالي الأصلية 235داخلي 231/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...