الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 243 / داخلي 239 من 390
»»
[صفحة 243]
أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- في حديث له-: إنّ [اللّه] اختار من الناس الأنبياء، و اختار من الأنبياء الرسل، و اختارني من الرسل، و اختار منّي عليا، و اختار من عليّ الحسن و الحسين، و اختار من الحسين الأوصياء، تاسعهم قائمهم، و هو ظاهرهم و باطنهم. (1)
239- غيبة النعماني: أحمد بن محمد بن يعقوب (2)، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن أبي قيس، عن جعفر الرمّاني، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (3) أنّه نظر إلى حمران فبكى، ثم قال:
يا حمران عجبا للناس كيف غفلوا، أم نسوا، أم تناسوا، فنسوا قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين مرض فأتاه الناس يعودونه و يسلّمون عليه حتى إذا غصّ بأهله البيت جاء عليّ (عليه السلام) فسلّم، و لم يستطع أن يتخطّاهم إليه و لم يوسّعوا له.
فلمّا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك رفع مخدّته و قال: إليّ يا علي. فلمّا رأى الناس ذلك زحم بعضهم بعضا، و أفرجوا حتى تخطّاهم، و أجلسه رسول اللّه إلى جنبه.
ثم قال: يا أيها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتي في حياتي ما أرى فكيف بعد وفاتي؟! و اللّه لا تقربون من أهل بيتي قربة إلّا قربتم من اللّه منزلة، و لا تباعدون خطوة و تعرضون عنهم إلّا أعرض اللّه عنكم.
ثم قال: أيها الناس اسمعوا ألا إن الرضا و الرضوان و الجنّة (4) لمن أحبّ عليا و تولّاه و ائتمّ به و بفضله و أوصيائي بعده، و حقّ على ربّي أن يستجيب [لي] فيهم، إنهم اثنا عشر وصيّا، و من تبعني فإنّه منّي، إنّي من إبراهيم و إبراهيم منّي، و ديني دينه، و دينه ديني، و نسبتي نسبته، و نسبته نسبتي، و فضلي فضله و أنا أفضل منه و لا فخر، يصدّق قولي قول ربّي «ذرّيّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم» (5).
(1)- غيبة الطوسي: 93، عنه البحار: 36/ 260 ح 80.
تقدم الحديث بكامل تخريجاته في ص 240 ح 233 عن كمال الدين و غيبة النعماني.
(2)- ع و ب: محمد بن أحمد بن يعقوب، و هو خطأ و ما أثبتناه كما ورد في السند الذي قبله في المصدر ص 90 ح 21.
و هو أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفي، الراوي عن أبيه محمد.
(3)- أضاف في «م» بين معقوفين: عن أبيه محمد بن علي.
(4)- «الحبّ» ع و بعض نسخ المصدر.
(5)- غيبة النعماني: 91 ح 22، عنه البحار: 36/ 279 ح 99، و إثبات الهداة: 3/ 39 ح 675.
و الآية: 34 من سورة آل عمران. تقدم نظيره ص 242 ح 237 عن بصائر الدرجات، فراجع.