عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 338 من 390

[صفحة 344]

قال: قلت: جعلت فداك كذّابون قد عرفتهم، فما معنى مكذّبون؟


فقال: كذّابون يأتوننا فيخبروننا أنهم يصدّقونا، و ليسوا كذلك، يسمعون حديثنا فيكذبون به (1).


7- و حدّثني محمد بن الحسن البراثي (2) و عثمان بن حامد الكشّيان (3) عن محمد بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن عبد اللّه المزخرف، عن أبي سليمان الحمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لأبي الجارود بمنى في فسطاطه [رافعا صوته]:

يا أبا الجارود كان و اللّه أبي إمام أهل الأرض حيث مات لا يجهله إلّا ضال.


ثمّ رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك، قال: فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة فقلت له: أ ليس قد سمعت ما قال أبو عبد اللّه مرتين؟


قال: إنما يعني أباه علي بن أبي طالب. (4)


8- و قال في عمر بن رياح: قيل: إنه كان أولا يقول بإمامة أبي جعفر (عليه السلام) ثم إنّه فارق هذا القول، و خالف أصحابه مع عدّة يسيرة تابعوه على ضلالته، فإنّه زعم أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها بجواب؛ ثم عاد إليه في عام آخر، و زعم أنّه سأله عن تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأوّل، فقال لأبي جعفر (عليه السلام): هذا بخلاف ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي، فذكر [أنّه قال] له: إنّ جوابنا خرج على وجه التقية. فشكّ في أمره و إمامته، فلقي رجلا من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) يقال له: محمد بن قيس، فقال: إنّي سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مسألة فأجابني فيها بجواب، ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني فيها بخلاف الجواب الأوّل فقلت له: لم فعلت ذلك؟

قال: فعلته للتقيّة. و قد علم اللّه أنني ما سألته إلّا و أنني صحيح العزم على التديّن بما يفتيني فيه (5) و قبوله و العمل به، و لا وجه لاتّقائه إيّاي، و هذه حاله.


(1)- رجال الكشّي: 230 ح 416، عنه البحار: 37/ 32.

(2)- كذا في بعض نسخ م. و في نسخ اخرى: البراني، و في غيرها: البرناني.

و قد ورد بهذه الأسماء الثلاثة في أسانيد الكشّي الأحاديث: 55 و 167 و 307 و 417 و 456.


و الظاهر اتحاده مع محمّد بن الحسن الكشّي الذي ورد اسمه في الأحاديث: 128 و 198 و 199 و 327، و ذلك لإطلاقه لقب «الكشيّان» (النسبة إلى مدينة كش) عليه و على عثمان بن حامد.


(3)- ع: الكيشان، ب: الكشبان، و كلاهما تصحيف. راجع التعليقة السابقة.

(4)- رجال الكشي: 230 ح 417، عنه البحار: 37/ 32.

(5)- ع و البحار: 37: به.

التالي الأصلية 344داخلي 338/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...