الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 68 من 390
»»
[صفحة 62]
من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و نجّاه من النار و لو وجبت عليه.
و إن اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة، يرضى بها كل مؤمن ممّن قد أخذ اللّه [تعالى عليه] ميثاقه في الولاية، و يكفر بها كلّ جاحد، فهو إمام تقي نقي بار (1) مرضي هادي مهدي، (يحكم بالعدل و يأمر به) (2)، يصدّق اللّه عزّ و جلّ و يصدّقه اللّه في قوله، يخرج من تهامة حين (3) تظهر الدلائل و العلامات و له [بالطالقان] كنوز لا ذهب و لا فضة إلّا خيول مطهّمة و رجال مسومة، يجمع اللّه تعالى له من أقاصي البلاد على عدد (4) أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم، و أنسابهم، و بلدانهم، و طبائعهم (5)، و حلاهم (6)، و كناهم، كدّادون (7) مجدّون في طاعته.
فقال له أبيّ: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه؟
قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه العلم: اخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه و له (8) رايتان و علامتان، و له سيف مغمّد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع (9) ذلك السيف من غمده، و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه السيف: اخرج يا وليّ اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه.
فيخرج و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم، و يقيم حدود اللّه و يحكم بحكم اللّه، [و] يخرج جبرئيل عن يمنته (10) و ميكائيل عن يسرته (11) [و شعيب و صالح على مقدّمه] فسوف تذكرون ما أقول لكم و لو بعد حين و أفوّض أمري إلى اللّه عزّ و جلّ.
يا أبيّ طوبى لمن لقيه و طوبى لمن أحبّه و طوبى لمن قال به، (ينجيهم اللّه من الهلكة بالإقرار به و برسوله) (12) و بجميع الأئمة، يفتح اللّه لهم الجنّة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا، و مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا.
(1)- ع و ب: سار.
(2)- كمال: أوّل العدل و آخره.
(3)- كمال: حتّى، و هما بمعنى واحد.
(4)- ع و عيون: عدّة.
(5)- كمال: صنائعهم.
(6)- كذا في ع و ب و عيون الأخبار و خ ل كمال الدين. و في متن الكمال: و كلامهم.
(7)- في كمال: كرّارون.
(8)- ع و عيون: و هما.
(9)- عيون: اختلع.
(10)- م: يمينه.
(11) م: يساره.
(12)- ع و ب و عيون: «به ينجيهم اللّه من الهلكة و بالإقرار باللّه و رسول اللّه».