الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 117 من 390
»»
[صفحة 118]
41- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: القطّان، عن ابن زكريّا القطّان، عن ابن حبيب عن الفضل بن الصقر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أنا سيّد النبيّين، و علي بن أبي طالب سيّد الوصيّين، و إنّ (أوصيائي بعدي) (1) اثنا عشر، أوّلهم عليّ بن أبي طالب و آخرهم القائم. (2)
42- الاحتجاج: روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام):
يا علي لا يحبّك إلّا من طابت ولادته، و لا يبغضك إلّا من خبثت ولادته، و لا يواليك إلّا مؤمن و لا يعاديك إلّا كافر.
فقام إليه عبد اللّه بن مسعود فقال: يا رسول اللّه قد عرفنا خبيث (3) الولادة و الكافر في حياتك ببغض علي و عداوته، فما علامة خبيث (4) الولادة و الكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه و أخفى مكنون سريرته؟
فقال [رسول اللّه] (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن مسعود إنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي و خليفتي عليكم، فإذا مضى فالحسن ثم (5) الحسين ابناي إماماكم (6) بعده و خليفتاي (7) عليكم، ثم تسعة من ولد (8)الحسين واحد بعد واحد أئمتكم و خلفائي عليكم، تاسعهم (قائم أمتي) (9) يملؤها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، لا يحبّهم إلّا من طابت ولادته، و لا يبغضهم إلّا من خبثت ولادته، و لا يواليهم إلّا مؤمن، و لا يعاديهم إلّا كافر، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، و من أنكرني فقد أنكر اللّه عزّ و جلّ، و من جحد واحدا منهم فقد جحدني، و من جحدني فقد جحد اللّه عزّ و جلّ، لأنّ طاعتهم طاعتي و طاعتي طاعة اللّه، و معصيتهم معصيتي و معصيتي معصية اللّه عزّ و جلّ.
يا ابن مسعود إيّاك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر، فبعزّة ربّي ما أنا بمتكلف، و لا [أنا] ناطق عن الهوى في عليّ و الأئمة من ولده.
(1)- ع و ب: أوليائي.
(2)- كمال الدين: 280 ح 29، عيون أخبار الرّضا: 1/ 52 ح 31، عنهما البحار: 36/ 243 ح 50.
و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 564 بإسناده إلى ابن بابويه.