عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 193 من 390

[صفحة 197]

فقالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [يقول]: الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل (1).


179- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن محمد بن علي بن زكريا، عن عبد اللّه بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرّحمن، عن عاصم بن عمر (2)، عن محمود بن لبيد قال:

لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت فاطمة (عليها السلام) تأتي قبور الشهداء، و تأتي قبر حمزة و تبكي هناك.


فلمّا كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها (صلوات اللّه عليها) تبكي هناك فأمهلتها حتى سكتت (3)، فأتيتها و سلّمت عليها و قلت: يا سيدة النسوان قد و اللّه قطّعت نياط قلبي من بكائك.


فقالت: يا أبا عمر (4)، لحقّ (5) لي البكاء، فلقد اصبت بخير الآباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وا شوقاه إلى رسول اللّه.


ثمّ أنشأت (عليها السلام) تقول:


إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * * * و ذكر أبي مذ مات و اللّه أكثر


قلت: يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري؟ قالت: سل.


قلت: هل نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل (6) وفاته على عليّ (عليه السلام) بالإمامة؟


قالت: وا عجباه أنسيتم يوم غدير خم؟!


قلت: قد كان ذلك، و لكن أخبريني بما أسرّ (7) إليك.


(1)- كفاية الأثر: 197، عنه البحار: 36/ 353 ح 223، و إثبات الهداة: 2/ 553 ح 566.

(2)- ع و ب: عمرو. و هو عاصم بن عمر بن قتادة أبو عمر الظفري الأنصاري المدني، و يقال: أبو عمرو.

يروي عن أبيه، و عن محمود بن لبيد و غيره.


حدّث عنه جماعة منهم: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل.


وثّقه ابن زرعة و النسائي و غيرهما.


و كان أحد العلماء، عارفا بالمغازي، و كان جدّه من فضلاء الصحابة، و هو الذي ردّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عينه فعادت بإذن اللّه كما كانت. اختلف في سنة وفاته، و الأصح سنة 120 كما ذكروه.


سير أعلام النبلاء: 5/ 240 رقم 102، ميزان الاعتدال: 2/ 355، تقريب التهذيب: 1/ 385 رقم 21.


(3)- ب و بعض نسخ م: سكنت.

(4)- ب: عمرو، و كلاهما صحيح.

(5)- ع و بعض نسخ م: يحق.

(6)- ع: عند.

(7)- ع و ب: اشير.

التالي الأصلية 197داخلي 193/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...