الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 199 من 390
»»
[صفحة 203]
مؤمن بعد وفاتي.
ألا و إنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه.
و خير الخلق و سيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه، المقتول في أرض كرب و بلاء، ألا و إنّه و أصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة.
و من بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء اللّه في أرضه، و حججه على عباده، و امناؤه على وحيه، و أئمة المسلمين و قادة المؤمنين، و سادة المتقين، تاسعهم [القائم] الذي يملأ اللّه عزّ و جلّ به الأرض نورا بعد ظلمتها، و عدلا بعد جورها، و علما بعد جهلها.
و الذي بعث أخي محمّدا بالنبوّة، و خصّني بالإمامة، لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين «جبرئيل» (عليه السلام).
و لقد سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا عنده عن الأئمة بعده، فقال للسائل: «و السّماء ذات البروج» (1) إنّ عددهم بعدد البروج، و ربّ الليالي و الأيّام و الشهور إنّ عددهم كعدة الشهور.
فقال السائل: فمن هم يا رسول اللّه؟
فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على رأسي فقال:
أولهم هذا، و آخرهم المهدي، من والاهم فقد والاني، و من عاداهم فقد عاداني، و من أحبهم فقد أحبّني، و من أبغضهم فقد أبغضني، و من أنكرهم فقد أنكرني، و من عرفهم فقد عرفني، بهم يحفظ اللّه عزّ و جلّ دينه، و بهم يعمّر بلاده، و بهم يرزق عباده، و بهم ينزّل القطر من السماء، و بهم يخرج بركات الأرض، هؤلاء أوصيائي (2) و خلفائي و أئمة المسلمين و موالي المؤمنين. (3)
184- و منه: المظفّر العلوي، عن ابن مسرور، عن أبيه، عن محمد بن نصر، عن الخشّاب، عن الحسن بن بهلول، عن اسماعيل بن همام، عن عمران بن قرّة، عن أبي محمد المدائني (4)، عن ابن اذينة، عن أبان بن [أبي] عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي قال:
سمعت عليّا (عليه السلام) يقول:
(1)- اشارة إلى الآية: 1 من سورة البروج.
(2)- م: أصفيائي.
(3)- كمال الدين: 259 ح 5، عنه البحار: 36/ 253 ح 69، و إثبات الهداة: 2/ 379 ح 216، و إعلام الورى:
399. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 103 (قطعة) عن عبد اللّه بن مسعود، عنه اثبات الهداة: 3/ 125 ح 87.