الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 254 من 390
»»
[صفحة 258]
5- باب نص علي بن الحسين عليهم (عليهم السلام)
الأخبار: الأصحاب عن زين العابدين (عليه السلام):
1- الاحتجاج: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي قال:
دخلت على سيّدي علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) فقلت له: يا ابن رسول اللّه أخبرني بالذين فرض اللّه طاعتهم و مودتهم، و أوجب على عباده، الاقتداء بهم بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال لي: يا كنكر (1) إنّ أولي الأمر الذين جعلهم اللّه أئمة للناس و أوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب، ثم انتهى الأمر إلينا. ثم سكت.
فقلت له: يا سيّدي روي لنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «لا تخلو الأرض من حجّة للّه على عباده» فمن الحجة و الإمام بعدك؟
فقال: ابني محمد و اسمه في التوراة باقر، يبقر العلم بقرا، هو الحجة و الإمام بعدي، و من بعد محمد ابنه جعفر، و اسمه عند أهل السماء الصادق.
فقلت له: يا سيّدي كيف صار اسمه الصادق و كلّكم صادقون؟
قال: حدثني أبي، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه «الصادق» فإنّ الخامس الذي من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه و كذبا عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب (2) المفتري على اللّه، المدّعي ما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، و الحاسد لأخيه، ذلك الذي يكشف سرّ اللّه عند غيبة ولي اللّه.
ثم بكى علي بن الحسين بكاء شديدا، ثم قال: كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية
(1)- م: أبا كنكر. و كنكر هو لقب لأبي خالد الكابلي فان الراوي هو أبو خالد الكابلي، راجع رجال السيد الخوئي:
14/ 135 و ج 21/ 170.
(2)- يأتي الادّعاء بإمامته ص 331 و ص 333 و ص 335 و ردّ عليهم الشيخ المفيد (رحمه اللّه) بإبطال دعواهم.