الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 256 من 390
»»
[صفحة 260]
ولد، و أنّه أخبرنا بأنّه سيضلّ خلقا كثيرا.
و كل ذلك دلالة [له (عليه السلام) أيضا]، فإنّه لا دلالة على الإمامة أعظم من الإخبار بما يكون قبل أن يكون، كما كان مثل ذلك دلالة لعيسى بن مريم (عليه السلام) على نبوّته إذ أنبأ الناس بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم، و كما كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حين قال أبو سفيان في نفسه: من فعل مثل ما فعلت؟ جئت فدفعت يدي في يده!
أ لا كنت أجمع عليه الجموع من الأحابيش بركابه فكنت ألقاه بهم لعلّي كنت أدفعه؟
فناداه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من خيمته [فقال]: اذن كان اللّه يخزيك (1) يا أبا سفيان.
و ذلك دلالة له (عليه السلام) كدلالة عيسى بن مريم (عليه السلام)، و كلّ من أخبر من الأئمة (عليهم السلام) بمثل ذلك فهي دلالة تدلّ الناس على أنّه إمام مفترض الطاعة من اللّه تبارك و تعالى. (2)
2- كفاية الأثر: الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن الحسين بن حمدان، عن عثمان بن سعيد، عن محمد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل الحسني، عن خالد بن المفلّس، عن نعيم بن جعفر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي قال:
دخلت على علي بن الحسين (عليهما السلام) و هو جالس في محرابه فجلست حتى انثنى و أقبل عليّ بوجهه يمسح يده على لحيته.
فقلت: يا مولاي أخبرني كم يكون الأئمة بعدك؟ قال (عليه السلام): ثمانية.
قلت: و كيف ذاك؟ قال (عليه السلام): لأن الأئمة بعد رسول اللّه اثنا عشر إماما عدد الأسباط، ثلاثة من الماضين [و] أنا الرابع، و ثمانية من ولدي، أئمّة أبرار.
من أحبّنا و عمل بأمرنا كان معنا في السنام الأعلى.
و من أبغضنا و ردّنا أو ردّ واحدا منّا فهو كافر باللّه و بآياته. (3)
و أخرجه في البحار: 50/ 227 ح 2، و ج 52/ 122 ح 4 عن الاحتجاج.
و أخرجه في إثبات الهداة: 1/ 515 ح 129، و ج 5/ 224 ح 11 عن كمال الدين، و ج 2/ 400 ح 248 عن كمال الدين، و الاحتجاج، و قصص الأنبياء للراوندي، و اثبات الرجعة لابن شاذان.
و في إعلام الورى: 407 عن الصدوق.
(3)- كفاية الأثر: 236 عنه الوسائل: 18/ 562 ح 29 و البحار: 36/ 388 ح 2، و إثبات الهداة: 2/ 556.
[صفحة 261]
3- و منه: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد العلوي، (عن علي بن الحسين العلوي، عن الحسن بن زيد بن عليّ، عن عمّه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام)) (1) قال:
كان يقول (صلوات اللّه عليه): «ادعوا لي ابني الباقر» و «قلت لابني الباقر» يعني محمدا، فقلت له: يا أبه و لم سمّيته الباقر؟ قال: فتبسّم و ما رأيته يبتسم قبل ذلك، ثم سجد للّه تعالى طويلا، فسمعته (عليه السلام) يقول في سجوده:
اللّهم لك الحمد سيّدي على ما أنعمت به علينا أهل البيت. يعيد (2) ذلك مرارا.
ثم قال: يا بني إنّ الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا (عليه السلام) فيملأها قسطا و عدلا [كما ملئت ظلما و جورا] و إنّه الإمام و أبو الأئمة، معدن الحلم، و موضع العلم، يبقره بقرا، و اللّه لهو أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: فكم الأئمة بعده؟
قال: سبعة، و منهم المهدي الذي يقوم بالدين في آخر الزمان. (3)
4- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين، عن علي بن إسحاق إجازة أرسلها إليّ مع محمد بن أحمد بن سليمان، عن عبد اللّه بن عمر البلويّ، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن العلاء، عن أبيه، عن زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال:
بينا أبي (عليه السلام) مع بعض أصحابه إذ قام إليه رجل فقال: يا ابن رسول اللّه هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون بعده أئمة؟ قال: نعم اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل. (4)
5- و منه: الحسين بن محمد بن سعيد، عن علي بن عبد اللّه الخديجي، عن الحسين ابن جعفر، عن الحسين بن الحسن الفزاري الأشقر، عن محمد بن كثير بياع الهروي، عن محمد بن عبيد اللّه الفزاري، عن الحسين بن علي بن الحسين قال:
سأل رجل أبي (عليه السلام) عن الأئمة؟ فقال (عليه السلام):
اثنا عشر، سبعة من صلب هذا، و وضع يده على كتف أخي «محمد» (5).
(1)- ع و ب: علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، عن حسين بن زيد، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام).
(م) علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام). و هو خطأ.
و ما أثبتناه كما في إثبات الهداة.
(2)- «يقول» ع.
(3)- كفاية الأثر: 237، 238، عنه البحار: 36/ 388 ح 3، 5 و إثبات الهداة: 2/ 557 ح 575، 576.
(4)- كفاية الأثر: 237، 238، عنه البحار: 36/ 388 ح 3، 5 و إثبات الهداة: 2/ 557 ح 575، 576.
(5)- كفاية الأثر: 238، عنه البحار: 36/ 389 ح 5، و إثبات الهداة: 2/ 558 ح 577.