الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 61 من 390
»»
[صفحة 54]
الخضيب، عن بعض أصحابنا، عن حنظلة بن زكريّا التميمي، عن أحمد بن يحيى الطوسي، عن أبي بكر عبد اللّه بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) بصحيفة من عند اللّه عزّ و جلّ على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيها اثنا عشر خاتما من ذهب.
فقال له: إن اللّه تعالى يقرأ عليك السّلام و يأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلى النجيب من أهلك بعدك، يفكّ منها أوّل خاتم و يعمل بما فيها، فإذا مضى دفعها إلى وصيّه بعده و كذلك الأوّل يدفعها إلى الآخر واحدا بعد واحد.
ففعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما امر به ففكّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) أوّلها و عمل بما فيها، ثمّ دفعها إلى الحسن (عليه السلام) ففكّ خاتمه و عمل بما فيها، ثمّ دفعها بعده إلى الحسين (عليه السلام)، ثمّ دفعها الحسين إلى علي بن الحسين (عليه السلام)، ثمّ واحدا بعد واحد حتى ينتهي إلى آخرهم (عليهم السلام). (1)
2- كمال الدين و الأمالي للصدوق: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسين الكناني، عن جدّه، عن أبي عبد اللّه [الصادق (عليه السلام)] قال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا قبل أن يأتيه الموت، فقال: يا محمد هذا الكتاب وصيّتك إلى النجيب من (أهل بيتك) (2).
فقال: و من النجيب من أهلي يا جبرئيل؟
فقال: علي بن أبي طالب. و كان على الكتاب خواتيم من ذهب.
فدفعه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ (عليه السلام) و أمره أن يفكّ خاتما منها و يعمل بما (فيه، ففكّ (عليه السلام) خاتما) (3) و عمل بما فيه.
ثم دفعه إلى ابنه الحسن (عليه السلام) ففكّ خاتما و عمل بما فيه.
ثمّ دفعه إلى الحسين (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: أن أخرج بقوم (4) إلى الشهادة، فلا شهادة لهم إلّا معك، واشر نفسك للّه عزّ و جلّ. ففعل.
ثمّ دفعه إلى علي بن الحسين (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: اصمت و الزم منزلك
(1)- غيبة الطوسي: 90، عنه البحار: 36/ 209 ح 9 و ج 66/ 535 ح 30.
(2)- م: أهلك.
(3)- ع: فيها.
(4)- كمال الدين: بقومك.
[صفحة 55]
و اعبد ربّك حتى يأتيك اليقين ففعل.
ثم دفعه إلى محمد بن علي (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: حدّث الناس وافتهم، و لا تخافنّ إلّا اللّه فإنّه لا سبيل لأحد عليك.
ثم دفعه إليّ ففككت (1) خاتما فوجدت فيه: حدّث الناس و افتهم و انشر علوم أهل بيتك، و صدّق آبائك الصالحين و لا تخافن أحدا إلّا اللّه، و أنت في حرز و أمان. ففعلت.
ثمّ ادفعه إلى موسى بن جعفر، و كذلك يدفعه موسى إلى الذي من بعده، ثمّ كذلك أبدا إلى [يوم] قيام المهدي (عليه السلام).
أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق، عن ابن الوليد (مثله). (2)
3- علل الشرائع: [أبي] عن الحميري، عن أبي القاسم الهاشميّ، عن عبيد بن قيس الأنصاري، عن الحسن بن سماعة، [عن جعفر بن سماعة] (3)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
نزل جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بصحيفة من السماء لم ينزل اللّه عزّ و جلّ كتابا قبله و لا بعده، فيه خواتيم من الذهب، فقال له: يا محمد هذه وصيّتك [إلى النجيب] من أهلك فقال له: يا جبرئيل من النجيب من أهلي؟
قال: علي بن أبي طالب، مره (4) إذا توفيّت أن يفكّ خاتما (5) و يعمل بما فيه، فلمّا قبض
و رواه في الكافي: 1/ 280 ح 2 بإسناده عن أحمد بن محمّد و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و أخرجه في الجواهر السنيّة: 216 عن الكافي و أمالي الصدوق و أمالي الشيخ الطوسي.
و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 1/ 257 عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(3)- ليس في م.
و ما أثبتناه كما في البحار و كمال الدين و الإمامة و التبصرة و كتب الرجال.
إذ أنّ الحسن بن سماعة لا يروي مباشرة عن الإمام الصادق (عليه السلام).
و جعفر بن سماعة من أصحاب الصادق (عليه السلام)، راجع بشأن ذلك رجال السيّد الخوئي: 4/ 70 و 363 و ج 5/ 117.