الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 73 من 390
»»
[صفحة 67]
أنّ محمد بن علي باقر العلم جمع ولده و فيهم عمهم زيد بن علي (عليه السلام)، ثم أخرج إليهم كتابا بخط عليّ (عليه السلام) و إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، مكتوب فيه: هذا كتاب من اللّه العزيز العليم [و ذكر]- حديث اللّوح (1) إلى الموضع الذي يقول فيه-: «و أولئك هم المهتدون». ثمّ قال في آخره:
قال عبد العظيم: العجب كلّ العجب لمحمّد بن جعفر و خروجه و قد (2) سمع أباه يقول هذا (3) و يحكيه! ثمّ قال: هذا سرّ اللّه و دينه و دين ملائكته، فصنه إلّا عن أهله و أوليائه. (4)
5- أمالي الطوسي: الفحّام، عن عمّه، عن أحمد بن عبد اللّه بن علي الرأس، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه العمريّ، عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة، قال: حدّثني أخي محمد بن المغيرة، عن محمد بن سنان، عن سيّدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال:
قال أبي لجابر بن عبد اللّه: لي إليك حاجة أريد أن أخلو بك فيها، فلما خلا، به في بعض الأيّام قال له: أخبرني عن اللّوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام).
قال جابر: أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لاهنئها بولدها الحسين (عليه السلام)، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء، فيه كتاب أنور من الشمس و أطيب رائحة من المسك الأذفر.
فقلت: ما هذا يا بنت رسول اللّه؟
فقالت: هذا لوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى أبي، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم الأوصياء بعده من ولدي، فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه، ففعلت؛ فقال له: فهل لك أن تعارضني به؟ قال: نعم.
فمضى جابر إلى منزله، و أتى بصحيفة من كاغد (5)، فقال له: أنظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك، فكان في صحيفته مكتوب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هذا كتاب من اللّه العزيز العليم، أنزله الروح الأمين على
(5)- كذا في ع و ب و م و بقيّة المصادر. «و كاغد» كلمة فارسية بمعنى القرطاس و الصحيح هو «رقّ» كما جاء في الحديث رقم 6 الآتي عن كمال الدين و عيون الأخبار في حديث جابر أيضا.