الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 68 / داخلي 74 من 390
»»
[صفحة 68]
محمد خاتم النبيّين، يا محمد عظّم أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، و لا ترج سواي، و لا تخش غيري، فإنّه من يرجو سواي و يخشى غيري اعذّبه عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين.
يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء و جعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه، و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين، فيه تثبت الإمامة، و منه يعقّب علي زين العابدين، و محمد الباقر لعلمي و الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، و جعفر الصادق في القول (1) و العمل، تنشب (2) من بعده فتنة صمّاء، فالويل كل الويل للمكذّب بعبدي و خيرتي من خلقي موسى، و عليّ الرضا يقتله عفريت كافر [يدفن] بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه، و محمّد الهادي إلى سبيلي الذابّ عن حريمي، و القيم في رعيّته حسن أعزّ يخرج منه ذوا (3) الاسمين عليّ [و الحسن].
و الخلف محمد يخرج في آخر الزمان، على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلان و الخافقان، [و] هو المهديّ من آل محمّد، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. (4)
6- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أبي و ابن الوليد معا، عن سعد و الحميري معا، عن صالح بن أبي حمّاد و الحسن بن طريف معا، عن بكر بن صالح؛ [و حدّثنا أبي و ابن المتوكّل و ما جيلويه و أحمد بن عليّ بن إبراهيم و ابن ناتانه (5) و الهمداني
(1)- م: العقل.
(2)- ع: تثبت، م: ثبت.
(3)- ع و ب و بقيّة المصادر: ذو.
و هذه إشارة إلى انّه لم يشترك إمامان بلقب واحد، سوى الإمامين العسكريين عليّ الهاديّ و الحسن بن عليّ (عليهما السلام).
(4)- أمالي ابن الشيخ الطوسي: 297، عنه البحار: 36/ 202 ح 6، و البحار: 52/ 378 ح 183 (قطعة)، و إثبات الهداة: 2/ 480 و حلية الأبرار: 2/ 683.
و أورده في تأويل الآيات: 204 ح 13 عن المقلّد بن غالى الحسنى، عن رجاله، بإسناد متصل إلى عبد اللّه بن سنان الأسدي، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام)، عنه البرهان: 2/ 123 ح 6.
و رواه في بشارة المصطفى: 183 بإسناده إلى أبي محمّد الفحّام.
(5)- كمال الدين: تاتانه. قال آغا بزرگ الطهراني في أعلام القرن الرابع: 104:
الحسين بن إبراهيم بن ناتانه: مصحّف «ناتوانا» كما ذكره المجلسى.
من مشايخ الصدوق، و يروي غالبا عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي، و لكن في كثير من مواضع «الأمالي»: «ثاثانه» بالمثلثتين و المثنّاتين.
[صفحة 69]
رضي اللّه عنهم جميعا، عن عليّ، عن أبيه، عن بكر بن صالح]، عن عبد الرحمن بن سالم (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال أبي (عليه السلام) لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: إنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟
فقال له جابر: في أي الأوقات شئت، فخلا به أبي (عليه السلام) فقال له:
يا جابر أخبرني عن اللّوح الذي رأيته في يد أمّي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما أخبرتك به (أمي و ما كان) (2) في ذلك اللّوح مكتوبا.
فقال جابر: أشهد باللّه إنّي دخلت على امّك فاطمة في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اهنّئها بولادة الحسين (عليه السلام)، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه [من] زمرّد، و رأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة (3) بنور الشمس.
فقلت لها: بأبي أنت و أمي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح؟
فقالت: هذا اللوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابنيّ و أسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرّني (4) بذلك.
قال جابر: فأعطتنيه امّك فاطمة (عليها السلام) فقرأته و انتسخته.
فقال [له] أبي (عليه السلام): يا جابر فهل لك أن تعرضه عليّ؟ قال: نعم. فمشى معه أبي (عليه السلام) حتّى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق (5) و قال يا جابر:
(1)- ع: صالح.
و هو عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشلّ الكوفي العطّار.
عدّه الشيخ الطوسي في رجاله، و البرقي في رجاله من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام).
و قال ابن الغضائري: روى عن أبي بصير.
راجع رجال النجاشي: 177، رجال الشيخ الطوسي: 266 رقم 711، رجال البرقي: 24، رجال ابن داود:
128 رقم 951 و ص 256 رقم 302، و رجال السيّد الخوئي: 9/ 341.
(2)- ع و ب: أمي إنّ. و في كمال الدين: أنّه، و ما اثبتناه كما في العيون.
(3)- ع و ب و عيون: كتابا أبيض شبه نور.
(4)- في العيون: ليبشرني.
(5)- توضيح: «الرّق- بالفتح و الكسر-: الجلد الرقيق الذي يكتب فيه.
و في رواية الكليني و النعماني و الشيخ و الطبرسي بعد قوله «من رق» زيادة: «فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي، فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد باللّه ...» منه (قدس سره).