الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 80 من 390
»»
[صفحة 77]
الكتاب:
2- الطرائف و المناقب: من تفسير السدي قال: لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم الخليل (عليه السلام) فقال: انطلق بإسماعيل و امّه حتى تنزله ببيت التهامي- يعني مكة- فإنّي ناشر ذرّيّته و جاعلهم ثقلا على من كفر بي و جاعل منهم نبيّا عظيما و مظهره على الأديان، و جاعل من ذريته اثني عشر عظيما، و جاعل ذرّيّته عدد نجوم السماء. (1)
أقول: سمعت من جماعة من ثقات أهل الكتاب أنّه موجود في توراتهم الآن:
«و ليشمعيل شمعيتك هينه برختي اوتو و هيفريتي اوتو و هيبريتي اوتو بماودماود شينيم عاسار نسيئيم يوليد و نتيتولكوى كدول».
و سمعتهم يترجمونه هكذا: و من إسماعيل أسمعتك أنّي باركت إيّاه [و أوفرت إيّاه] و أكثرت إيّاه في غاية الغاية اثنا عشر رؤساء يولدون و وهبته قوما عظيما.
أقول: الذي يظهر من الأخبار أنّ «ماد ماد» اسم محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بالعبرانية. أي أكثرت نسل إسماعيل بسبب محمد، و قد حرّفوه لفظا و معنى، و على ما ذكروه أيضا المراد ب «غاية الغاية» هو النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأنّه في غاية الغاية من الكمال.
2- باب النص عليهم من التوراة
الأخبار: الرسول و الصحابة و التابعين:
1- كتاب الروضة في الفضائل، و فضائل شاذان: بالإسناد يرفعه إلى عبد اللّه بن أبي أوفى (2)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه [قال]:
لمّا فتحت خيبر قالوا له: إن بها حبرا قد مضى له من العمر مائة سنة، و عنده علم
(1)- أخرجه في البحار: 36/ 214 ح 16 عن الطرائف: 172 ح 369 و عن مناقب بن شهر اشوب- و لم نجده فيه-.
(2)- في الروضة: عبد اللّه بن أبي.
[صفحة 78]
التوراة. فاحضر بين يديه، و قال له: أصدقني بصورة ذكري (1) في التوراة و إلّا ضربت عنقك.
قال: فانهملت عيناه بالدموع و قال له: إن صدّقتك قتلني قومي و إن كذّبتك قتلتني.
فقال له: قل و أنت في أمان اللّه و أماني.
قال له الحبر: اريد الخلوة بك، قال له: (لست اريد إلّا أن تقول جهرا) (2).
قال: إن في سفر من أسفار التوراة اسمك و نعتك و أتباعك، و أنّك تخرج من جبل فاران، [و هو جبل عرفات] و ينادى بك باسمك على كل منبر فرأيت في علامتك بين كتفيك خاتما تختم به النبوّة، أي لا نبيّ [من] بعدك، و من ولدك أحد عشر سبطا (3) يخرجون من ابن عمّك، و اسمه علي، و يبلغ ملكك (4) المشرق و المغرب و تفتح خيبر و تقلع (5) بابها، ثم يعبر الجيش على الكفّ و الزند، فإن كان فيك هذه الصفات آمنت بك و أسلمت على يدك.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّها الحبر أمّا الشامة فهي لي، [فكشفها] و أما العلامة فهي لناصري علي بن أبي طالب. قال: فالتفت إليه الحبر و إلى عليّ و قال: أنت قاتل مرحب الأعظم؟
قال علي (عليه السلام): بل الأحقر، أنا جندلته بقوّة اللّه و حوله، و أنا (6) معبّر الجيش على زندي و كفي.
[قال]: فعند ذلك قال: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك معجزته، و أنه يخرج منك أحد عشر نقيبا، فإنّهم كنقباء بني إسرائيل أبناء يعقوب (7) فاكتب لي عهدا لقومي فكتب له بذلك عهدا. (8)
2- كتاب مقتضب الأثر: في حديث جابر، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن
(1)- في الروضة: اسمي.
(2)- ب: أريد أن تقول جهرا.
(3)- في الروضة: نقيبا.
(4)- في الروضة: اسمك.
(5)- ع و الفضائل: يفتح، و في الروضة: تبلغ.
(6)- ع و الفضائل: و أمّا.
(7)- ع و ب و الفضائل: داود.
(8)- أخرجه في البحار: 36/ 212 ح 14 عن الروضة: 29 (مخطوط) و الفضائل و لم نجده فيه.
و رواه ابن حسنويه في درر بحر المناقب: 114 (مخطوط) بإسناد يرفعه إلى ابن أبي أوفى، عنه إحقاق الحقّ: