عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 123 من 630

[صفحة 124]

ثمّ أتاه فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تدلّ أمّتك من وليّهم، على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم و زكاتهم و صيامهم و حجّهم.


قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ربّ أمّتي حديثو عهد بالجاهليّة. فأنزل اللّه:


يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ.


تفسيرها: أ تخشى الناس؟! فاللّه يعصمك من الناس.


فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها، فقال:


«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه». (1)


173- و منه: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

لمّا أنزل اللّه على نبيّه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ؛ قال: فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: يا أيّها الناس إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلّا و قد عمّر، ثمّ (2) دعاه اللّه فأجابه، و اوشك أن ادعى فاجيب، و أنا مسئول و أنتم مسئولون، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت و أدّيت ما عليك، فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين.


فقال: اللّهمّ اشهد، ثمّ قال: يا معشر المسلمين! ليبلّغ الشاهد الغائب، اوصي من آمن بي و صدّقني بولاية عليّ، ألا إنّ ولاية عليّ ولايتي، و ولايتي ولاية ربّي، عهدا عهده إليّ ربّي و أمرني أن ابلّغكموه، ثمّ قال:


هل سمعتم؟- ثلاث مرّات يقولها-. فقال قائل: قد سمعنا يا رسول اللّه. (3)


174- المناقب لابن شهرآشوب: الباقر (عليه السلام)، قال:

(1) 1/ 333 ح 154، عنه البحار: 37/ 140 ح 34، و إثبات الهداة: 3/ 545 ح 594، و البرهان: 1/ 490 ح 7.

(2) في ع: مثل ما.

(3) 1/ 334 ح 155، عنه البحار: 37/ 141 ح 35، و البرهان: 1/ 490 ح 8.

تأتي قطعة منه ضمن ح 260.


التالي الأصلية 124داخلي 123/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...