عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 159 من 630

[صفحة 160]

و لا يثق بهم أيضا أعداء المؤمنين، لأنّهم يظنّون أنّهم ينافقونهم أيضا، كما ينافقون أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فلا يرفع (1) لهم عندهم منزلة، و لا يحلّون عندهم محلّ أهل الثقة. (2)


قوله عزّ و جلّ: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ (3).


قال [الإمام] (عليه السلام): قال الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام):


و إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة- قال لهم خيار المؤمنين كسلمان و المقداد و أبي ذرّ و عمّار-: آمنوا برسول اللّه و بعليّ الذي أوقفه موقفه، و أقامه مقامه، و أناط مصالح الدين و الدنيا كلّها به.


فآمنوا بهذا النبيّ، و سلّموا لهذا الإمام (في ظاهر الأمر و باطنه) (4) كما آمن الناس المؤمنون كسلمان و المقداد و أبي ذرّ و عمّار.


قالوا في الجواب لمن يفضون (5) إليه، لا لهؤلاء المؤمنين فانّهم لا يجترءون [على] مكاشفتهم بهذا الجواب، و لكنّهم يذكرون لمن يفضون إليهم من أهليهم الّذين يثقون بهم من المنافقين، و من المستضعفين و من المؤمنين الّذين هم بالستر عليهم واثقون، فيقولون لهم: أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ يعنون سلمان و أصحابه لمّا أعطوا عليّا خالص ودّهم، و محض طاعتهم، و كشفوا رءوسهم بموالاة أوليائه، و معاداة أعدائه، حتّى إذا اضمحلّ أمر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) طحطحهم (6) أعداؤه، و أهلكهم سائر الملوك و المخالفين لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، أي فهم بهذا التعرّض لأعداء محمّد جاهلون سفهاء؛ قال اللّه عزّ و جلّ:


(1) في ب: يرتفع.

(2) 118 ح 61، عنه تأويل الآيات: 1/ 39 ح 10 (قطعة)، و البحار:

37/ 146 ضمن ح 36، و البرهان: 1/ 61 ح 1.


(3) البقرة: 13.

(4) في ع، ب: و سلّموا له ظاهرة و باطنة.

(5) في م: يقصّون، و كذا ما بعدها.

(6) طحطحه: بدّده و أهلكه.

التالي الأصلية 160داخلي 159/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...