عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 266 من 630

[صفحة 267]

ابن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، عن عليّ بن حسان، عن عبد الرحمن ابن كثير، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، قال:


لمّا أجمع الحسن بن عليّ (عليهما السلام) على صلح معاوية، خرج حتى لقيه، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر، و أمر الحسن (عليه السلام) أن يقوم أسفل منه بدرجة ثمّ تكلّم معاوية .... فقام الحسن (عليه السلام) فخطب- إلى أن قال-:


«... قد تركت بنو إسرائيل- و كانوا أصحاب موسى- هارون أخاه و خليفته و وزيره، و عكفوا على العجل و أطاعوا فيه سامريّهم، و هم يعلمون أنّه خليفة موسى، و قد سمعت هذه الامّة رسول اللّه يقول ذلك لأبي.


إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؛ و قد رأوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين نصبه لهم بغدير خمّ و سمعوه، و نادى له بالولاية، ثمّ أمرهم أن يبلّغ الشاهد منهم الغائب؛ و قد خرج رسول اللّه حذرا من قومه إلى الغار لمّا أجمعوا [على] أنّ يمكروا به، و هو يدعوهم لمّا لم يجد عليهم أعوانا، و لو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم؛ و قد كفّ أبي يده و ناشدهم و استغاث أصحابه، فلم يغث و لم ينصر، و لو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم، و قد جعل في سعة كما جعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في سعة؛ و قد خذلتني الامّة، و بايعتك يا ابن حرب ... الخبر. (1)


(380) الاحتجاج: و في احتجاج آخر للإمام المجتبى (عليه السلام) على معاوية:

... تعجب- يا معاوية- أن سمّى اللّه من الأئمّة واحدا بعد واحد، و قد نصّ عليهم رسول اللّه بغدير خمّ، و في غير موطن، و احتجّ بهم عليهم، و أمرهم بطاعتهم، و أخبر أنّ أوّلهم عليّ بن أبي طالب، وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة من بعده، و أنّه خليفته فيهم و وصيّه. (2)


(1) 2/ 174، عنه البحار: 10/ 138 ح 5، و إثبات الهداة: 3/ 450 ح 360، و كشف المهمّ.

(2) 2/ 5، عنه إثبات الهداة: 3/ 10 ح 603.

التالي الأصلية 267داخلي 266/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...