الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 27 من 630
»»
[صفحة 27]
حديث الغدير نصّ لا اجتهاد
لا يختلف اثنان في أنّ حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو عن اللّه عزّ و جلّ بقرينة قوله تعالى في محكم كتابه: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (1).
و بالتالي إذا نصّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) على أمر ما، سيّما نصّه على ولاية و إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) تنفيذا لأمره تبارك و تعالى حيث أنزل عليه في يوم غدير خمّ: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ....
فلا مجال مطلقا للاجتهاد و الرأي و الإجماع و الشورى على خلافه؛ و إن وقع- بأيّ وجه- فهو قبال النصّ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً (2).
وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ.
وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.
أ ما قال تعالى يوم الغدير: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ؟