عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 297 من 630

[صفحة 298]

ثمّ قال صاحب «كتاب النشر و الطّي» من غير حديث حذيفة:


فكان من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع بمنى:


يا أيّها النّاس! إنّي قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، و إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كإصبعيّ هاتين- و جمع بين سبّابتيه- ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا، و من خالفهما فقد هلك، ألا هل بلّغت أيّها النّاس؟ قالوا: نعم.


قال: اللّهمّ اشهد.


ثمّ قال صاحب كتاب «النشر و الطيّ»:


فلمّا كان في آخر يوم من أيّام التشريق أنزل اللّه عليه:


إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ إلى آخرها، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نعيت إليّ نفسي.


فجاء إلى مسجد الخيف، فدخله و نادى: الصّلاة جامعة.


فاجتمع النّاس، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر خطبته، ثمّ قال:


أيّها النّاس، إنّي تارك فيكم الثقلين: الثقل الأكبر كتاب اللّه عزّ و جلّ، طرف بيد اللّه تعالى و طرف بأيديكم فتمسّكوا به، و الثّقل الأصغر عترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كإصبعيّ هاتين- و جمع بين سبّابتيه- و لا أقول كهاتين- و جمع بين سبّابته و الوسطى- فتفضل هذه على هذه.


قال مصنّف كتاب «النّشر و الطيّ»:


فاجتمع قوم و قالوا: يريد محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل الإمامة في أهل بيته، فخرج منهم أربعة و دخلوا إلى مكّة، و دخلوا الكعبة، و كتبوا فيما بينهم: إن أمات اللّه محمّدا أو قتل لا يردّ هذا الأمر في أهل بيته.


فأنزل اللّه تعالى: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (1).


(1) الزخرف: 79 و 80.

التالي الأصلية 298داخلي 297/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...