عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 310 من 630

[صفحة 311]

استدراك أجمعت كتب الخاصّة و العامّة على تواتر حديث النبأ العظيم و الولاية الكبرى في غدير خمّ، و شهرته و تواصل حلقات أسانيده من حجة الوداع إلى وقتنا الحاضر.


و قد أفاضت في ذلك كتب السنن و المسانيد و الصحاح، و لو أتينا على ذكر جميع مصادره و أسانيده و رواته، لطال بنا المقام.


و لعمري فهل بعد هذا لمنصف أن يشكّك و يرتاب في حديث متواتر بمعناه بل و حتّى في لفظه من علماء الفريقين.


ترى فأيّ حديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعدّ متواترا كحديث الغدير؟! و قد رواه أحمد بن حنبل من أربعين طريقا.


و ابن جرير الطبريّ من نيف و سبعين طريقا.


و الجزريّ المقري، من ثمانين طريقا.


و ابن عقدة من مائة و خمسة طرق.


و أبو سعيد السجستاني، من مائة و عشرين طريقا.


و أبو بكر الجعابي، من مائة و خمسة و عشرين طريقا.


و الحافظ أبو العلاء العطّار الهمداني، بمائتين و خمسين طريقا.


و في تعليق «هداية العقول» (1) عن الأمير محمّد اليمني (2):


إنّ له مائة و خمسين طريقا، و غيرهم كثير.


و لم يكتف فطاحل الآثار و حفظة الأخبار بنقل هذا الحديث الشريف في مواضع متفرّقة من كتبهم و تآليفهم، بل بلغ بهم الاهتمام أن قاموا بتأليف كتب خاصّة به، دوّنوا فيها ما انتهى إليهم من أسانيده، و ضبطوا ما صحّ لديهم من طرقه.


(1) هداية العقول: 30.

(2) هو أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر.

التالي الأصلية 311داخلي 310/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...