الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 327 من 630
»»
[صفحة 328]
في الاستدلال بحديث الغدير
خاتمة فيها مطالب:
المطلب الأول:
اعلم أنّ الاستدلال بخبر الغدير يتوقّف على أمرين:
أحدهما: إثبات الخبر؛ و الثاني: إثبات دلالته على خلافته (صلوات اللّه عليه).
أمّا الأوّل: فلا أظنّ عاقلا يرتاب في ثبوته و تواتره بعد إحاطته بما أسلفناه من الأخبار التي اتّفق المخالف و الموافق على نقلها و تصحيحها.
مع أنّ ما أوردناه قليل من كثير، و قد أوردنا كثيرا منها في كتاب «غصب الخلافة، و مطاعن الثلاثة، و مطاعن الأربعة» و غيرها؛ و سيأتي في الأبواب الآتية بعضها؛ و قد قرع سمعك ذكر من صنّف الكتاب في ذلك من علماء الفريقين.
411- و قال صاحب إحقاق الحقّ (1) (رحمه اللّه):
ذكر الشيخ ابن كثير الشاميّ الشافعيّ عند ذكر أحوال محمّد بن جرير الطبريّ:
إنّي رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين؛ و كتابا جمع فيه طرق حديث الطير.
و نقل عن أبي المعالي الجويني أنّه كان يتعجّب و يقول: رأيت (2) مجلّدا ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه:
«المجلّدة الثامنة و العشرون» من طرق «من كنت مولاه فعليّ مولاه» و يتلوه «المجلّدة التاسعة و العشرون».