الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 357 / داخلي 356 من 630
»»
[صفحة 357]
من حيث فرض الطاعة] فقط، لثبوته للامراء.
و إنّما كان كذلك لأنّه لا يد فوق يده، و هذا لم يحصل إلّا بعد وفاته (صلوات اللّه عليه و آله).
أقول: من أراد الإحاطة على الاعتراضات الموردة في هذا المقام و أجوبتها الشافية، فليرجع إلى كتاب الشافي، و فيما ذكرناه كفاية لإتمام الحجّة و وضوح المحجّة [في الإمامة و إكمال الدين و إتمام النعمة] و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم]. (1)
(414) رسالة دليل النصّ بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) للكراجكي (3):
اعلم أنه ممّا يدلّ على أنّه المنصوص بالإمامة عليه ما نقله الخاصّ و العامّ من أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا رجع من حجّة الوداع نزل بغدير خمّ- و لم يكن منزلا-؛ ثمّ أمر مناديه فنادى في الناس بالاجتماع، فلمّا اجتمعوا خطبهم، ثمّ قرّرهم على ما جعله اللّه تعالى له عليهم من فرض طاعته، و تصرّفهم بين أمره و نهيه بقوله:
«أ لست أولى بكم منكم بأنفسكم»؟
فلمّا أجابوه بالاعتراف، و أعلنوا بالإقرار، رفع بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال- عاطفا على التقرير الذي تقدّم به الكلام-:
«فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».