عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 370 من 630

[صفحة 371]

فصل في كلمات حول مفاد حديث الغدير للأعلام في تآليفهم


(416) كتاب الغدير: لقد تمخّضت الحقيقة من معنى المولى، و ظهرت بأجلى مظاهرها، بحيث لم يبق للخصم منتدح عن الخضوع لها، إلّا من يبغي لدادا، أو يرتاد انحرافا عن الطريقة المثلى، و لقد أوقفنا السير على كلمات درّية لجمع من العلماء حداهم التنقيب إلى صراح الحقّ، فلهجوا به غير آبهين بما هنالك من جلبة و لغط، فإليك عيون ألفاظهم:

قال ابن زولاق الحسن بن إبراهيم أبو محمّد المصري في «تاريخ مصر»:


و في ثمانية عشر من ذي الحجّة سنة 362 و هو يوم الغدير تجمّع خلق من أهل مصر و المغاربة و من تبعهم للدعاء، لأنّه يوم عيد، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فيه و استخلفه.


و حكاه عنه المقريزي في «الخطط» (1):


يعرب هذا الكلام عن أنّ ابن زولاق- و هو ذلك العربيّ المتضلّع- لم يفهم من الحديث إلّا المعنى الّذي نرتئيه، و لم ير ذلك اليوم إلّا يوم عهد إلى- أمير المؤمنين- و استخلاف.


قال أبو الحسن الواحدي بعد ذكر حديث الغدير:


هذه الولاية الّتي أثبتها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هي مسئول عنها يوم القيامة.


قال أبو حامد الغزالي في كتابه «سرّ العالمين» (2): اختلف العلماء في ترتيب الخلافة و تحصيلها لمن آل أمرها إليه، فمنهم من زعم أنّها بالنصّ- إلى أن قال-:


لكن أسفرت الحجّة وجهها، و أجمع الجمهور على متن الحديث من خطبته في يوم غدير خمّ باتّفاق الجميع، و هو يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».


(1) 2/ 222.

(2) ص 18.

التالي الأصلية 371داخلي 370/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...