عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 382 / داخلي 381 من 630

[صفحة 382]

أنشدني أبيات الكميت، فأنشدته إيّاها، فلمّا أنهيتها قال (عليه السلام):


فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * * * و لم أر مثله حقّا اضيعا


قال: فانتبهت مذعورا.


و قال السيّد الحميري:


يا بايع الدين (1)بدنياه * * * ليس بهذا أمر اللّه


من أين أبغضت عليّ الرضا * * * و أحمد قد كان يرضاه


من الّذي أحمد من بينهم * * * يوم «غدير الخم» ناداه؟


أقامه من بين أصحابه * * * و هم حواليه فسمّاه


هذا عليّ بن أبي طالب * * * مولى لمن قد كنت مولاه


فوال من والاه يا ذا العلا * * * و عاد من قد كان عاداه (2)


استدراك (419) استهوت واقعة الغدير الكثير من الشعراء على مرّ العصور، من يوم حدوثها إلى وقتنا الحاضر، فنظموا فيها من الأشعار غررا، و من القصائد دررا ما خلّد هذه الحادثة التأريخية بما يتناسب و رفيع مكانها من الإجلال و التعظيم.


و لو أتينا على ذكر جميع هؤلاء الشعراء لطال بنا المقام؛ و لكن سنقتصر بالإشارة إلى بعضهم، علما بأننا أفردنا فهرسا خاصّا في آخر الكتاب لأعلام شعراء الغدير حسب ترتيبهم الزمني:


أ- في طليعتهم سيّد الفصاحة، و أمير البلاغة، الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)


نذكر له أبياتا من قصيدة له في كتاب أرسله إلى معاوية بن أبي سفيان:


(1) في ب: الاخرى.

(2) 30، عنه البحار: 37/ 150.

التالي الأصلية 382داخلي 381/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...