عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 385 من 630

[صفحة 386]

خ- ابن الرومي (1):


و أراه كالتبر المصفّى جوهرا * * * و أرى سواه لناقديه مبهرجا


و محلّه من كلّ فضل بيّن * * * عال محلّ الشمس أو بدر الدجى


قال النبيّ له مقالا لم يكن * * * يوم الغدير لسامعيه ممجمجا


من كنت مولاه فذا مولى له * * * مثلي و أصبح بالفخار متوّجا


د- أبو فراس الحمداني (2): و هذه أبيات من قصيدته المعروفة بالشافية:


قام النبيّ بها يوم الغدير لهم * * * و اللّه يشهد و الأملاك و الامم


حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * * * باتت تنازعها الذؤبان و الرخم


و صيّروا أمرهم شورى كأنّهم * * * لا يعرفون ولاة الحقّ أيّهم


تاللّه ما جهل الأقوام موضعها * * * لكنّهم ستروا وجه الذي علموا


(1) هو أبو الحسن عليّ بن عبّاس بن جريح (أو جرجيس) مولى عبيد اللّه بن عيسى بن جعفر البغداديّ.

و المسمّى بابن الرومي، و لا يشكّ أنّه رومي الأصل فقد أكّده هو في مواضع من ديوانه، و لا يؤبه بمن قال إنه سمّي بابن الرومي لجماله في صباه. و امّه كانت فارسيّة الأصل.


له قصائد كثيرة في مدح أهل البيت، و عدّه ابن الصبّاغ المالكي في فصوله المهمّة: 302، و الشبلنجي في نور الأبصار: 166 من شعراء الإمام العسكري (عليه السلام).


ولد سنة 221 ه ببغداد، و توفيّ سنة 283 ه. أدرك ابن الرومي في حياته ثمانية خلفاء من بني العبّاس و هم: الواثق و المتوكّل و المنتصر و المستعين و المعتزّ و المهتدي و المعتمد و المعتضد.


(2) هو أبو فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان الحمداني.

قال عنه الثعلبي في يتيمة الدهر: 1/ 27: كان فرد دهره و شمس عصره أدبا و فضلا و كرما و نبلا و مجدا و بلاغة و ضراعة و فروسيّة و شجاعة، و شعره مشهور بين الحسن و الجودة، و السهولة و الجزالة، و العذوبة و الفخامة، و الحلاوة و المتانة، و معه رواء الطبع، و سمة الصرف، و عزّة الملك، و لم تجتمع هذه الخلال في أحد من قبله إلا في شعر عبد اللّه بن المعتزّ.


و كان الصاحب يقول: «بدئ الشعر بملك، و ختم بملك»، يعني امرأ القيس و أبا فراس.


التالي الأصلية 386داخلي 385/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...