عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 50 من 630

[صفحة 51]

قال: حديث غدير خمّ في ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).


فقال: يا ابن أخي، إنّ قبل غدير خمّ ما احدّثك به:


إنّ جبرئيل الروح الأمين (عليه السلام) نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك لقوم به في الموسم، فلم ندر ما نقول له؛ و بكى (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له جبرئيل (عليه السلام):


ما لك يا محمّد أ جزعت من أمر اللّه؟


فقال: كلّا يا جبرئيل و لكن قد علم ربّي ما لقيت من قريش إذ لم يقرّوا لي بالرسالة حتّى أمرني بجهادهم، و أهبط إليّ جنودا من السماء فنصروني؛ فكيف يقرّوا لعليّ من بعدي؟


فانصرف عنه جبرئيل، ثمّ نزّل عليه:


فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ.


فلمّا نزلنا الجحفة راجعين و ضربنا أخبيتنا (1)، نزل جبرئيل بهذه الآية:


يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.


فبينا نحن كذلك إذ سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ينادي:


أيّها الناس! أجيبوا داعي اللّه، أنا رسول اللّه.


فأتيناه مسرعين في شدّة الحرّ، فإذا هو واضع بعض ثوبه على رأسه و بعضه على قدميه من الحرّ، و أمر بقمّ ما تحت الدوح، فقمّ ما كان ثمّة من الشوك و الحجارة.


فقال رجل: ما دعاه إلى قمّ هذا المكان و هو يريد أن يرحل من ساعته إلّا ليأتينّكم اليوم بداهية.


(1) جمع الخباء: ما يعمل من صوف أو وبر أو شعر للسكن.

التالي الأصلية 51داخلي 50/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...