عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 55 من 630

[صفحة 56]

فعلا عليها، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، ثمّ أخذ بعضد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (1) و رفعها، ثمّ قال:


«اللّهمّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».


فقام إليه أعرابيّ من أوسط الناس، فقال: يا رسول اللّه دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و نشهد أنّك رسول اللّه فصدّقنا (2)، و أمرتنا بالصلاة فصلّينا، و بالصيام فصمنا، و بالجهاد فجاهدنا، و بالزكاة فأدّينا، [قال:] و لم يقنعك إلّا أن أخذت بيد هذا الغلام على رءوس الأشهاد فقلت: اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه.


فهذا عن اللّه أم عنك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا عن اللّه لا عنّي.


ثمّ قال: قل و اللّه الّذي لا إله إلّا هو، لهذا عن اللّه لا عنك.


قال: و اللّه الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن اللّه لا عنّي.


ثمّ قال ثانية: قل و اللّه الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن ربّك لا عنك.


قال: و اللّه الّذي لا إله إلا هو لهذا عن ربيّ لا عنّي.


فقام الأعرابي مسرعا إلى بعيره و هو يقول: «اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم» (3) واقع قال:


فما استتمّ الأعرابيّ الكلمات حتّى نزلت عليه نار من السماء فأحرقته، و أنزل اللّه في عقب ذلك:


سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (4). (5)


(1) و زاد في م: و شالها، و في ع: و تنالها.

(2) في م: دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه فشهدنا، و أنك رسول اللّه فصدّقنا.

(3) اقتباس من سورة الأنفال: 32.

(4) المعارج: 1- 3، و قد أورد في عبقات الأنوار: 10/ 5- 60 روايات بشأن نزول آية: سَأَلَ سائِلٌ عن عدد من العلماء و المفسّرين الموثوق بهم، فمن أراد زيادة الاطلاع فليراجع الفهرس.

(5) 189، عنه البحار: 37/ 173 ح 60.

التالي الأصلية 56داخلي 55/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...