فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي و بولاية عليّ (عليه السلام) من بعدي.
فقال حسّان بن ثابت: يا رسول اللّه أ تأذن لي لأقول في عليّ (عليه السلام) أبياتا؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قل على بركة اللّه.
فقال حسّان: يا مشيخة قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أ لم تعلموا أنّ النبيّ محمّدا * * * لدى دوح خمّ حين قام مناديا
و قد جاءه جبريل من عند ربّه * * * بأنّك معصوم فلا تك وانيا (1)
و بلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم * * * و إن أنت لم تفعل و حاذرت باغيا
عليك فما بلّغتهم عن إلههم * * * رسالته إن كنت تخشى الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفّه * * * بيمنى يديه معلن الصوت عاليا
فقال لهم: من كنت مولاه منكم * * * و كان لقولي حافظا ليس ناسيا
فمولاه من بعدي عليّ و إنّني * * * به لكم دون البريّة راضيا
فيا ربّ من و الى عليّا فواله * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا
و يا ربّ فانصر ناصريه لنصرهم * * * إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا (2)
و يا ربّ فاخذل خاذليه و كن لهم * * * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا (3)
(1) و نى الرجل: فتر و ضعف.
(2) الدياجي: الظلمات.
(3) 228، عنه البحار: 37/ 195 ح 78، و روى قطعة منه مناقب المغازلي: 20 ح 26، و أرجح المطالب: 564، و مجمع الزوائد: 9/ 108، و الأربعين للهروي (مخطوط)، عنها الإحقاق: