الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 101 من 630
»»
[صفحة 102]
117- و ذكر السمعانيّ في كتاب «فضائل الصحابة» بإسناده عن زيد بن أرقم: إنّ رجلا أتاه يسأله عن عثمان و عليّ (عليه السلام).
فقال: أمّا عثمان فيرجأ أمره إلى اللّه.
و أمّا عليّ (عليه السلام) فإنّا قد أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غزاة حنين (1) فنزلنا الغدير- غدير خمّ- فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
أيّها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه.
فأخذ بيد عليّ حتّى أشخصها، ثمّ قال:
«من كنت مولاه فهذا مولاه». (2)
118- و بإسناده عن البراء بن عازب، قال:
أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع حتّى إذا كنّا بغدير خمّ نودي فينا أنّ الصلاة جامعة، و كسح (3) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تحت شجرتين؛ فأخذ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام)، فقال:
أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه.
ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
فإنّ هذا مولى من أنا مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه.
قال: فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك، فقال:
(1) كذا، و في الإحقاق: غزاة خيبر.
و قد تفرّد السمعاني بهذا الخبر، فالمشهور أن نزولهم في خمّ كان بعد حجّة الوداع، فلاحظ.
(2) (مخطوط)، عنه البحار: 37/ 197 ح 82، الإحقاق: 6/ 228. و أورده في كشف المهم.