الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 108 من 630
»»
[صفحة 109]
قال: فأخبره، فإنّه يسقط من عينيه! قال: و رسول اللّه يسمع الكلام؛ قال: فخرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مغضبا كأنّما يفقأ من وجهه حبّ الرمّان؛ فقال:
ما بال أقوام ينتقصون عليّا؟ من تنقّص عليّا فقد تنقّصني، و من فارق عليّا فقد فارقني، إنّ عليّا منّي و أنا منه، خلقه اللّه من طينتي و خلقت من طينة إبراهيم، و أنا أفضل من إبراهيم، و فضل إبراهيم لي فضل ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ (1).
ويحك يا بريدة أ ما علمت أنّ لعليّ بن أبي طالب في الخمس أفضل من الجارية التي أخذها، و أنّه وليّكم من بعدي!؟
قال: فلمّا رأيت شدّة غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت:
يا رسول اللّه أسألك بحقّ الصحبة إلّا بسطت لي يدك حتّى ابايعك على الإسلام جديدا، قال:
فما فارقت [رسول اللّه] حتّى بايعته على الإسلام جديدا. (2)
138- كشف الغمّة: من «مناقب الخوارزميّ»، و قد أورده أحمد في مسنده، عن ابن عبّاس، عن بريدة الأسلميّ، قال: قد غزوت مع عليّ إلى اليمن، فرأيت منه جفوة فقدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت عليّا فتنقّصته، فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تغيّر، فقال: يا بريدة أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قلت: بلى يا رسول اللّه. فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». (3)
139- و نقلت من «مسند أحمد بن حنبل» عن بريدة، قال: بعثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سريّة قال: فلمّا قدمنا، قال: كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟
قال: فإمّا شكوته أو شكاه غيري. قال: فرفعت رأسي و كنت رجلا مكبابا (4).
(1) آل عمران: 34.
(2) 23، عنه البحار: 37/ 234 ح 105، و إثبات الهداة: 3/ 601 ح 739.