قال: و الاخرى عن موسى أنزل اللّه عليه التوراة فظنّ أن لا أحد في الأرض أعلم منه، فأخبره اللّه تعالى أنّ في خلقي من هو أعلم منك، و ذاك إذ خاف على نبيّه العجب، قال: فدعا ربّه أن يرشده إلى ذلك العالم.
قال: فجمع اللّه بينه و بين الخضر (عليهما السلام)، فخرق السفينة فلم يحتمل ذلك موسى، و قتل الغلام فلم يحتمله، و أقام الجدار فلم يحتمل ذلك.
و أمّا المؤمنون: فإنّ نبيّنا محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أخذ بيدي يوم الغدير فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
«من كنت مولاه فعليّ مولاه» فهل رأيت المؤمنين احتملوا ذلك إلّا من عصمه اللّه منهم؟ ألا فأبشروا ثمّ ابشروا، فإنّ اللّه قد خصّكم بما لم يخصّ به الملائكة و النبيّين و المؤمنين بما احتملتم من أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (3)
(1) في م: لا يتحمّله.
(2) البقرة: 30.
(3) 6، عنه البحار: 37/ 233 ح 104، و إثبات الهداة: 3/ 601 ح 738. و رواه في بشارة المصطفى:
181، قال: حدّثنا أبو الحسين بن أبي الطيّب بن سعيد، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم الهاشمي، أخبرنا عيسى، حدّثنا فرح بن فروة، أخبرنا مسعدة بن صدقة، عن صالح بن ميثم، عن أبيه (مثله)، عنه البحار: 2/ 210 ح 106. و في المحتضر: 111 (نحوه).