الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 127 من 630
»»
[صفحة 128]
فقال بعض المنافقين لبعض: ما ترون عيناه تدوران- يعنون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- كأنّه مجنون! و قد افتتن بابن عمّه! ما باله (1) رفع بضبعه، لو قدر أن يجعله مثل كسرى و قيصر لفعل! فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
«بسم اللّه الرحمن الرحيم». فعلم الناس أنّ القرآن قد نزل عليه فأنصتوا؛ فقرأ: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ* ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ يعني قول من قال من المنافقين وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ بتبليغك ما بلّغت في عليّ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ* فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (2). قال: و هكذا نزلت. (3)
183- معاني الأخبار: محمّد بن عمر، عن موسى بن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) عن قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
«من كنت مولاه فعليّ مولاه».
فقال: يا أبا سعيد! تسأل عن مثل هذا!؟ أعلمهم أنّه يقوم فيهم مقامه. (4)
الصادق، عن أبيه، عن جدّه [عن أبيه] (عليهم السلام)، عن ابن عبّاس
184- تفسير فرات: محمّد بن أحمد بن ظبيان- معنعنا-، عن الحسين بن محمّد الخارقيّ، قال: سألت سفيان بن عيينة عن سَأَلَ سائِلٌ فيمن نزلت؟
فقال: يا ابن أخي (5) سألتني عن شيء ما سألني عنه خلق قبلك، لقد سألت جعفر ابن محمّد (عليهما السلام) عن مثل الّذي سألتني عنه، فقال:
أخبرني أبي، عن جدّه، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال:
لمّا كان يوم غدير خمّ قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطيبا، فأوجز في خطبته؛
(1) في ع، ب: ما يألو.
(2) الآيات من سورة القلم: 1- 6.
(3) 188، و زاد في آخره «و ذكر الحديث»، عنه البحار: 37/ 173 ح 59.
(4) 66 ح 2، عنه البحار: 37/ 223 ح 97، و إثبات الهداة: 3/ 347 ح 140.