الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 135 / داخلي 134 من 630
»»
[صفحة 135]
قال عمر: أ ما ترون عينيه، كأنّهما عينا مجنون- يعني النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- الساعة يقوم و يقول: قال لي ربّي! فلمّا قام، قال: أيّها الناس! من أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: اللّه و رسوله. قال: اللّهمّ فاشهد، ثمّ قال:
«ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه» و سلّموا عليه بإمرة المؤمنين.
فانزل جبرئيل (عليه السلام) و أعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمقالة القوم، فدعاهم فسألهم، فأنكروا و حلفوا، فأنزل اللّه يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا (1). (2)
195- و منه: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا أمر اللّه نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس في قوله:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ بغدير خمّ؛ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» جاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر، و حثوا التراب على رءوسهم، فقال لهم إبليس: ما لكم؟
فقالوا: إنّ هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شيء إلى يوم القيامة.
فقال لهم إبليس: كلّا إنّ الّذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني.
196- و منه: أبي، عن حنّان (5)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله: وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (6).
قال: الولاية نزلت لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير. (7)
197- و منه: أبي- رفعه-، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
(1) التوبة: 74.
(2) 277، عنه البحار: 37/ 119 ح 8.
(3) سبأ: 20.
(4) 538، عنه البحار: 37/ 119 ح 9، و البرهان: 3/ 350 ح 2، و غاية المرام: 380 ح 8، و كشف المهمّ.
و تقدّم مثله ح 177.
(5) في ع، ب: حسّان، تصحيف. هو حنّان بن سدير من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام).
(6) الشعراء: 192- 194.
(7) 474، عنه البحار: 9/ 228 ح 116، و ج 37/ 120 ح 10، و البرهان: 3/ 188 ح 1، تأويل الآيات: 1/ 392 ح 16.