الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 138 من 630
»»
[صفحة 139]
لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فما قدر على أخذ حقّه، و إنّ أحدكم يكون له المال و له شاهدان، فيأخذ حقّه؛ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (1) في عليّ (عليه السلام). (2)
204- و منه: عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ابتداء منه:
العجب يا أبا حفص (3) لما لقي عليّ بن أبي طالب!! إنّه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقّه، و الرجل يأخذ حقّه بشاهدين.
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج من المدينة حاجّا و تبعه خمسة آلاف، و رجع من مكّة و قد شيّعه خمسة آلاف من أهل مكّة، فلمّا انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية عليّ (عليه السلام) و قد كانت نزلت ولايته بمنى، و امتنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من القيام بها لمكان الناس، فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ممّا كرهت بمنى.
فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقمّت السمرات (4). فقال رجل من الناس:
أما و اللّه ليأتينّكم بداهية. فقلت لعمر (5): من الرجل؟ فقال: الحبشيّ (6). (7)
205- و منه: عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ، عن أبيه [قال]:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لمّا قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما قال في غدير خمّ و صاروا بالأخبية، مرّ المقداد بجماعة منهم و هم يقولون:
(1) المائدة: 56.
(2) 1/ 329 ح 143، عنه البحار: 37/ 138 ح 30، و إثبات الهداة:
3/ 543 ح 590 و 591، و البرهان: 1/ 485 ح 2. تقدّم صدره ح 193.
(3) هي كنية عمر بن يزيد.
(4) السمرة- بضم الميم-: من شجر الطلع، و الجمع سمر بوزن رجل، و سمرات و أسمر في القلّة (مختار الصحاح: 313).
(5) أي عمر بن يزيد راوي الحديث.
(6) «الحبشيّ هو عمر لانتسابه إلى الصهّاكة الحبشية» منه ره.
(7) 1/ 332 ح 154، عنه البحار: 37/ 140 ح 33، و إثبات الهداة: 3/ 544 ح 593، و البرهان: