عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 143 من 630

[صفحة 144]

فاستأذن حسّان بن ثابت أن يقول أبياتا في ذلك اليوم فأذن له، فأنشأ يقول:


يناديهم يوم الغدير نبيّهم


إلى قوله (1):


رضيتك (2)من بعدي إماما و هادياهناك دعا اللّهمّ وال وليّه


و كن للّذي عادى عليّا معاديا


فخصّ بها دون البريّة كلّها * * * عليّا و سمّاه الوزير (3)المؤاخيا


فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزال يا حسّان مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.


فلمّا كان بعد ثلاثة [أيّام] و جلس النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مجلسه، أتاه رجل من بني مخزوم يسمّى عمر بن عتبة- و في خبر آخر- حارث بن النعمان الفهريّ؛ فقال:


يا محمّد! أسألك عن ثلاث مسائل. فقال: سل عمّا بدا لك. فقال:


أخبرني عن شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، أمنك أم من ربّك؟


قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الوحي إليّ من اللّه، و السفير جبرئيل، و المؤذّن أنا، و ما أذّنت إلّا من أمر ربّي. قال: فأخبرني عن الصلاة و الزكاة و الحجّ و الجهاد، أمنك أم من ربّك؟ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مثل ذلك.


قال: فأخبرني عن هذا الرجل- يعني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- و قولك فيه:


«من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» إلى آخره، أمنك أم من ربّك؟


قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الوحي إليّ من اللّه، و السفير جبرئيل، و المؤذّن أنا و ما أذّنت إلّا ما أمرني ربي.


فرفع المخزوميّ رأسه إلى السماء، فقال: اللّهمّ إن كان محمّد صادقا فيما يقول فأرسل عليّ شواظا (4) من نار- و في خبر آخر في التفسير: فقال: اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء [أو ائتنا بعذاب أليم]- و ولّى.


(1) تقدّمت ح 2. و تأتي ح 418 كاملة.

(2) في م: نصبتك.

(3) في ع، ب: العزيز.

(4) الشواظ: لهب لا دخان له.

التالي الأصلية 144داخلي 143/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...